فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 242

الرابعة عشرة: التعليل في أحاديث التصوير ورد بألفاظ عدة، فعُلّل بعضها: بالمضاهاة يعني المشابهة وهذا نقيض تحريم ما خلق الله مطلقًا لوجود المضاهاة والحياة.

وبعضها: بتكليفه أن ينفخ فيه الروح. وبعضها: بقوله: «احيوا ما خلقتم» ، وهذا لا ينفي تحريم ما علته المضاهاة والحياة، وإلا لم يكن للتعليل بذلك فائدة.

الخامسة عشرة: التصوير بالآلة (الفوتوغراف) ، والتصوير بالأصباغ وقع خلاف في حكمها بين العلماء المعاصرين، فقال جماعة - وهم قليل - إنها تجوز، واستدلوا بتعليلات وقياسات، فقاسوه على المرآة، وقالوا: إن المصور لا عمل له، وإنما العمل للآلة وهو بمثابة الناقل، فهو استنسخ صورة لما صوّر الله.

وذهب جمهور العلماء إلى أنه محرم، وذكروا أدلة إيجابية منها:

عموم حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «كل مصور في النار» ، وحديث: «من صوّر صورة كُلف أن ينفخ فيها الروح» ، وحديث أبي هريرة ر: «ومن أظلم ذهب يخلق كخلقي» وهذا مضاهي لله في الخلق.

وردوا على من قال أن التصوير بالآلة كالمرآة بالفرق بينهما من وجوه:

قال الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله:

1 -التصوير بالآلة فيه استقرار وبقاء، أما بالمرآة فلا يبقى ولا يستقر.

2 -أن التصوير بالآلة عن عمل ومعالجة بخلاف الظهور على المرآة فلا عمل فيه ولا معالجة.

3 -ومن حيث اللغة والعرف والعقل فإنه لا يمكن أن يُقال لمن وقف أمام المرآة أنه مصور. بينما يقال في حق من صوّر بالآله أنه مصور لغةً وشرعًا وعقلًا.

أما قولهم أن المصور بالآلة ليس له عمل فهو مردود من وجوه:

1 -أنه يأتي بالآلة ويضع فيها الفيلم.

2 -ويوجه الآلة ويحرّكها للتصوير.

3 -ثم يضبط العدسات بمقاسات معينة، ثم يضغط على زر التصوير.

4 -ثم يقوم بتحميض الصورة بالألوان أو بدونها وربما عدّل فيها وبدّل.

فهذه كلها أعمال تباشر عملية التصوير بالآلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت