فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 242

الأولى: مراد المؤلف - رحمه الله - من الباب بيان وجوب الدعوة إلى التوحيد، وإلى اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتصديقه، وهذا قد أخذه المؤلف من النصوص كقوله تعالى: {وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ} [القصص: 87] ، وقوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} [النحل: 125] وقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} [آل عمران: 104] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ: «فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله» فيجب الدعاء إلى الإيمان بالله وتوحيده، وتصديق رسوله - صلى الله عليه وسلم - واتباع ما جاء به، وترك الشرك بالله تعالى وترك مخالفته، وهذا من أعظم مقتضيات شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

الثانية: ذكر باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله بعد الأبواب السابقة لينبه على أن من عرف التوحيد وفضله وحققه وخاف من ضده، واستقام على التوحيد لابد أن يدعو إليه؛ لأنه حق الله الأعظم، فإن حقه سبحانه على العباد أن يعبدوه وحده لا شريك له، ويفردوه بما يستحق من نعوت العظمة والجلال وأوصاف الكمال والجمال، وأن ينزّهوه عن الشركاء والأنداد والأمثال، فمن لم يدعو إلى توحيد الله فتوحيده ناقص؛ لأن إقراره الشرك وترك أهله عليه أمارة على ضعف الغيرة ونقص التوحيد في القلب، ومن هذه حاله يخاف عليه أن يضل بالوقوع في الشرك.

الثالثة: وظيفة الرسل - عليهم الصلاة والسلام - وأتباعهم وورثتهم من العلماء الدعوة إلى الله تعالى بإخلاص وعن علم، وبالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن في كل زمان ومكان، ولا سيما مع حاجة الناس ووجود ما يقتضي الدعوة والبيان.

الرابعة: معنى الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله هو الدعاء إلى ما دلّت عليه من التوحيد ونفي الشرك في الربوبية والعبادة والأسماء والصفات، ولهذا فصل الشيخ - رحمه الله - أنواع ما دلت عليه من التوحيد، ونفى الشرك بجميع أنواعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت