فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 242

الخامسة: الدعوة إلى الإسلام هي الدعوة إلى التوحيد؛ لأن أعظم أركان الإسلام الشهادتان. وضم إليهما - صلى الله عليه وسلم - الدعوة إلى حق الله فيه يعني حق الله تعالى في الإسلام من جهة التوحيد ومن جهة أداء الفرائض، ومن جهة اجتناب المحرمات.

فالدعوة إلى الإسلام دعوة إلى أصله وهو التوحيد، وإلى أداء فرائضه وهي الصلاة وبقية أركان الإسلام، وكذلك فعل ما أوجبه الله فيه من الفرائض غير أركان الإسلام وترك المحرمات من الكبائر والوسائل المؤدية إليها ونحو ذلك مما يجب على المكلفين من حق الله تعالى فيه.

السادسة: لا بد للداعية على منهاج النبوة من أمور:

الأول: أن يدعو إلى توحيد الله عز وجل.

الثاني: أن يدعو إلى الله تعالى مخلصًا يبتغي وجهه دون حظوظ الدنيا وزينتها ومتعها.

الثالث: أن يكون على بصيرة، أي: علم فيما يدعو إليه وما ينهى عنه وعلى علم بأحوال المدعوين.

الرابع: الصبر على الحق وأذى الخلق، فإن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فلا دين لمن لا صبر له.

فبهذه الصفات يكون الداعية إلى الله تعالى من أتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعوته.

السابعة: أن النطق بكلمتي الشهادة هو دليل عصمة الدم والمال ولكن بشرط العمل، فمن نطق بهما رفع عنه السلاح ونظر عمله بمقتضاهما، فإن ترك ذلك أو فعل ما يضاده حكم عليه بما يستحق من العقوبة.

الثامنة: البصيرة للقلب كالنور للعين، فكما أن العين تبصر بالنور الحسي الأجرام والذوات؛ فكذلك القلب يبصر بالعلم ـ وهو البصيرة ـ المعاني.

التاسعة: أتباع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يدعون إلى توحيد الله تعالى وترك الشرك، ويحذَرُون الشركَ ويحذِّرًُون منه؛ فجمعوا بين أمور: توحيد الحق، والنصح للخلق، وترك الشرك والتحذير منه، والخوف من الوقوع فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت