الثاني: أن من أجاب إليها عن اقتناع وإيمان دفعه ذلك إلى الإيمان والانقياد إلى بقية الشرائع، ولذلك اقتصر الله عليها بقوله: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ} [البينة: 5] ، وقوله: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11] ، واقتصر عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك؛ عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله عز وجل» .
العشرون: أهل الكتاب يقولون (لا إله إلا الله) لكنهم جهلوا وتركوا ما تدل عليه هذه الكلمة العظيمة من معنى، وهو وجوب إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه، وهذه حال كثير من ينتسب إلى الإسلام من أهل هذا الزمان، وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: «لتتبعن سنن من كان قبلكم .. » الحديث.
الحادية والعشرون: أن قتال الكفار إذا أبوا الإسلام لا يقصد منه إزهاق أرواحهم وسبي أموالهم ونسائهم وذراريهم فقط، وإنما يقصد به كفّ شرهم والقضاء على فتنتهم، وحتى لا يكونوا عقبة في طريق الإسلام، ويستعان بما يؤخذ من غنائمهم على الجهاد في سبيل الله وإعلاء كلمته سبحانه، وحض المسلمين على الجهاد في سبيل الله لذا أحلَّ الله لهذه الأمة الغنائم.
الثانية والعشرون: أن الصلاة أهم وأعظم وأفضل الفرائض بعد التوحيد.
الثالثة والعشرون: الإسلام: هو الذلّ والانقياد لله تعالى طوعًا واختيارًا، بالنية والقول والعمل، وهو: الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص والبراءة من الشرك وأهله.