فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 242

وكلاهما جائزان، والمشهور الأول، وهو جعل «أول» منصوبًا، والشهادة مرفوعًا؛ لأن المقام مقام ذكر الشهادة وهو الابتداء وهو المقصود الأعظم ليلتفت السامع والمتلقي لما يراد أن يخبر عنه من جهة الشهادة.

فإذًا موطن الشاهد من هذا الحديث ومناسبة إيراده ذكر أن أول ما يُدعى إليه التوحيد، وهو شهادة أن لا إله إلا الله.

السابعة عشرة: في قوله - صلى الله عليه وسلم: «ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه» دلالة على أن الأعمال من الإيمان الواجب، خلافًا للأشاعرة والمرجئة في قولهم إنه قول فقط، وقد زعموا أنه مجرد التصديق، وفي حديث أبي هريرة ر قال - صلى الله عليه وسلم: «فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها» فدل ذلك على أن الإيمان: قول وعمل وعقيدة كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.

الثامنة عشرة: التنبيه على التعليم بالتدريج والبداءة بالأهم فالأهم، فلما كان التوحيد أعظم واجب بدأ به قبل كل شيء حتى الصلاة.

التاسعة عشرة: اقتصر - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاذ على الدعوة إلى التوحيد والصلاة والزكاة لأمور:

الأول: أنها أهم الأمور، وهي أصول الدين وقواعده الظاهرة، فالتوحيد عبادة القلب، والصلاة عبادة البدن، والزكاة عبادة المال، والعبادات الأخرى من جنسها وترجع إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت