فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 242

وقول الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} الآية [الإسراء: 57] . وقوله: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي} الآية [الزخرف: 26 - 27] . وقوله: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ} الآية [التوبة: 31] . وقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ} الآية [البقرة: 165] .

في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من قال: لا إله إلا الله وكفر بما يُعبد من دون الله حرم ماله ودمه، وحسابه على الله عز وجل» .

وشرح هذه الترجمة ما بعدها من الأبواب.

ــــــــــــــــ

الفوائد على الباب:

الأولى: أراد المؤلف - رحمه الله - أن يبيّن في هذا الباب توحيد الألوهية، وأنه هو معنى «لا إله إلا الله» ، أي: لا معبود بحق إلا الله، فكل مؤلَّه ومعبود سواه فباطل {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ البَاطِلُ} [الحج: 62] .

وقد ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ في هذا الباب أنواعًا من العبادات التي ينبغي أن يفرد الله تعالى بها، فإفراده بها توحيدٌ، وصرفها أو التوجه إلى غيره فيها شرك وتنديد.

الثانية: عطف الشهادة على التوحيد من عطف الدّال على المدلول لا من عطف المغايرة، فإن التوحيد هو مقتضى هذه الكلمة العظيمة الذي دلّت عليه.

الثالثة: قوله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ} أي: يطلبون الحاجة فيتقربون بجميع القرب إلى الله وحده ولا يلتفتون بشيء منها إلى غيره، ويطلبون مرضاته وثوابه والأمن من عذابه، فدلت الآية على أن أولياء الله تعالى يفردون الله بالعبادة ولا يجعلون له شريكًا من خلقه، وعبادة الجوارح باستقامتها على طاعة الله وجهاد أعدائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت