فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 242

الرابعة: في قوله: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ} الردّ على من يدعو صالحًا ويقول أنا لا أشرك بالله شيئًا، فكما أن الشرك هو: عبادة الأصنام، فكذلك هو قصد الخلق بشيء من حق الله.

الخامسة: وجه دلالة قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ} أن دعاء الصالحين والأموات والاستغاثة بهم شرك أكبر ينافي التوحيد، فمن كان يحب الصالحين حقًا فليعبد الله وحده كما عبدوه موحدين لله، وابتغوا إليه الوسيلة ولا يعبدهم مع الله تعالى؛ فإنهم ليس لهم من العبادة شيء، ولا يرضون بأن يجعلوا شركاء مع الله في عبادته.

السادسة: لا يكفي اعتقاد التوحيد والعمل به حتى يضم إليه الكفر بما يعبد من دون الله.

السابعة: وجه دلالة قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ} الآية أن توحيد الإلهية هو البراءة من كل معبود سوى الله والكفر به وإخلاص العبادة لله وحده.

الثامنة: وجه دلالة قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ} الآية أن طاعة العلماء والأمراء والعُبَّاد في تحليل الحرام وتحريم الحلال ينافي معنى التوحيد؛ فإنهم أعطوهم معنى الربوبية وهو التصرف في الشريعة وتابعوهم على ذلك.

التاسعة: من أطاع غير الله في تحليل ما حرّم الله وتحريم ما أحلّ الله على وجهين:

أحدهما: أن يتبعوهم على ما يعلمون تحريفهم له معتقدين حل الحرام وحرمة الحلال فهذا كفرٌ أكبر، فإنهم جعلوهم شركاء مع الله وإن لم يصلوا لهم ويسجدوا؛ لأن الشرع لله وحده.

الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحرام وتحليل الحلال ثابتًا لكن أطاعوهم في المعصية لنوع شبهة وهوى، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل كبائر الذنوب التي دون الشرك الأكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت