العاشرة: قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ} الآية، فيها أن من أحبّ أحدًا كمحبة الله فإن ذلك شرك ينافي التوحيد؛ لأن المحبة هي المحركة للتصرف والباعثة على العمل.
الحادية عشرة: في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ} دلالة على أن المشركين يحبون الله حبًا عظيمًا ولم يدخلهم في الإسلام، فكيف بمن أحبّ الندّ حبًا أكبر من حب الله؟ فكيف بمن لم يحب إلا الند وحده ولم يحب الله، كما عليه الغلاة من أهل الشرك المنتسبين إلى الإسلام؟.
الثانية عشرة: في صحيح مسلم عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه: «من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله .. » فيه أن التوحيد هو عبادة الله والكفر بالطاغوت، أي توحيد الله بالعبادة والبراءة من الكفر وأهله.
الثالثة عشرة: من أعظم ما يبيّن «لا إله إلا الله» قوله - صلى الله عليه وسلم: «وكفر بما يُعبَد من دون الله» حيث لم يجعل التلفظ ومعرفة معناها والإقرار بها وكونه لا يدعو إلا الله عاصمًا للدم والمال حتى يضيف إليها الكفر بما يعبد من دون الله.
الرابعة عشرة: قال شيخ الإسلام: «كل طائفة امتنعت عن بعض الصلوات المفروضات أو الزكاة أو الصيام أو الحج أو عن تحريم الدماء والأموال أو الخمور أو الميسر أو نكاح ذوات المحارم أو عن التزام جهاد الكفار، أو غير ذلك من واجبات الدين، أو محرماته التي يكفر الواحد بجحدها تُقَاتل وإن كانت مقرة بها، هذا مما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء، وهؤلاء عند المحققين ليسوا بمنزلة البغاة بل هم خارجون عن الإسلام» . انتهى. لأنهم معطلون للشرائع، جاحدون ما علم من الدين بالضرورة.
الخامسة عشرة: أجمع العلماء على أن من قال لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها أنه يقاتل حتى يعمل بما دلّت عليه من النفي والإثبات.