فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 242

1 -شيئًا مما يضاد التوحيد من أنواع الشرك الأكبر.

2 -وما ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر.

3 -وما يوصل إلى ذلك من الغلو والبدع ونحوهما مما تركه تحقيق مدلول (لا إله إلا الله) ، فبدأ بالشرك الأصغر الاعتقادي.

الثانية: في هذه الترجمة بيان التوحيد بمعرفة ضده؛ لأن معرفة قبح الشرك ومضرته يبيّن حسن التوحيد وفضله:

والضِّدَّ يُظهِر حُسنَه الضِّدُّ وبضِدّها تتبَيّن الأشيَاءُ

الثالثة: بدأ الشيخ - رحمه الله - في هذا الباب ببيان صور من الشرك هي من أفراده، وهي من الشرك الأصغر التي يكثر وقوعها وقدّم الأصغر على الأكبر انتقالًا من الأدنى إلى الأعلى؛ لأنه وسيلة إليه، ولأن الشبهة في الشرك الأصغر ضعيفة بخلاف الشرك الأكبر، ولأن من أدرك خطر التعلق بالتميمة والوَدعة وأنه شرك تجلى له أن التعلّق بالأولياء أخطر وأكبر.

فبدأ بالأصغر ابتداءً بالأدنى إلى الأعلى حتى يكون ذلك أقوى في الحجة وأمكن في النفوس من جهة ضرورة التعلق بالله تعالى وإبطال التعلق بغيره.

الرابعة: تعلق القلب بالخيط والحلقة ونحوهما في طلب نفع أو دفع ضر من الشرك الأصغر الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة ـ في قول بعض أهل العلم ـ لدخوله في مسمى الشرك؛ لأنه يرجو انقضاء حاجته بسببٍ لم يأذن الله تعالى به.

الخامسة: لا يجوز إثبات الأسباب المؤثرة إلا من جهة الشرع بأن دل الشرع على أنه سبب أو من جهة القدر بأن ثبت بالتجربة تأثيره ظاهرًا لا خفيًا مثل دواء الطبيب والتدفئ بالنار والتبرد بالماء.

السادسة: في قوله - صلى الله عليه وسلم: «انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهنًا» فوائد منها:

1 -التغليظ في لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعه.

2 -أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر.

3 -أنه لم يعذره بالجهل.

4 -أنها لا تنفع مطلقًا بل تضر لقوله: «لا تزيدك إلا وهنًا» إلخ.

5 -الإنكار بالتغليظ على من فعل مثل ذلك.

6 -التصريح بأن من تعلّق شيئًا وُكِلَ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت