7 -وجوب تغيير المنكر والإلزام بتركه مع القدرة.
السابعة: لبس الحلقة والخيط وتعليق التميمة ونحوها من أمور الجاهلية يجمعها شيءٌ واحد وهو الطلب من غير الله ما لا يقدر عليه إلا الله وهو ما ينافي التوحيد بالكلية، أو ينافي كماله الواجب. فلبسها على قسمين:
الأول: اعتقاد أنه سبب فذلك شرك أصغر ينقص كمال التوحيد الواجب؛ لأنه جعل ما ليس سببًا - لا شرعًا ولا وقدرًا - سببًا.
الثاني: اعتقاد أنَّه يدفع أو ينفع استقلالًا وهو شرك أكبر ينافي التوحيد بالكليّة لأنه اعتقد أن هذه الأمور متصرفة بالنفع والضر من دون الله.
الثامنة: لا يجوز من الأسباب إلا ما شرعه وأباحه الله ورسوله مع عدم الاعتماد عليها.
التاسعة: يجب إنكار التمائم والطلاسم والخيوط والحروز ونحوها مما يعلقه الجهال وإزالته بالقول والفعل، وإن لم يأذن فيه صاحبه لكونه من أمور الجاهلية المضرة بالتوحيد.
قلت: ويدل على عدم الإذن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - «انزعها» وكونه لم يسلم على من في يده خيط.
العاشرة: في قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمران: «انزعها» - أي الحلقة - ودلت الرواية الثانية وهي قوله - صلى الله عليه وسلم: «من تعلّق تميمة فلا أتمّ الله له» على أن التمائم والحلق من المحرمات الشركية ولذلك دعا على من تعلّقها بنقيض قصده لتعلقه بغير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر. والله تعالى وحده هو المتفرد بذلك لا إله غيره ولا رب سواه.
الحادية عشرة: الرُّقى جمع رقية وهي التي تسمى العزائم، وهي شرعًا: آيات وأذكار وأدعية تُقرأ على المريض وحكمها الجواز لقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا بأس بالرُّقى ما لم تكن شركًا» .
وأما الذي لا يجوز منها فهو ما كان من غير ذلك، ويدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم: «إن الرُّقى والتمائم والتِوَلة شرك» .