الثانية عشرة: قوله - صلى الله عليه وسلم: «من تعلّق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلّق وَدعَة فلا ودع الله له» وفي رواية: «من تعلّق تميمة فقد أشرك» يفيد أن هذه الأمور محرمة تحريمًا شديدًا لكونها من ذرائع الشرك وأمور الجاهلية.
الثالثة عشرة: البلاء ـ هنا ـ اسم يعم كل ما يصيب الإنسان من مكروه من عين أو مرض أو حسد أو فقر وشبه ذلك.
الرابعة عشرة: إذا اعتقد الذي يلبس الحلقة أنها ترفع أو تدفع بذاتها فهو شرك أكبر؛ لإثبات خالقٍ مع الله قال تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ} [فاطر: 3] وإن اعتقد أنها سبب والمتصرف هو الله فهو شرك أصغر؛ لأنه جعل ما ليس سببًا سببًا.
الخامسة عشرة: من نحو الحلقة والخيط ما يفعله بعض الناس من:
1 -لبس الأسورة المغناطيسية للرماتيزم.
2 -وضع جلد تمساح أو ذنب ذئب على البيت لدفع العين.
3 -وضع المصحف في السيارة أو البيت لدفع الأذى.
4 -لبس كف من نحاس لدفع الحسد.
5 -وقد يعتقد بعض الناس أن الدبلة أو الشبكة ـ للعروسين ـ تحدث محبة بين الزوجين.
السادسة عشرة: الناس في اتخاذ الأسباب طرفان ووسط:
الأول: من ينكر الأسباب وهم كل من قال بنفي حكمة الله تعالى كالجبرية والأشعرية.
الثاني: من يغلو في إثبات الأسباب حتى يجعل ما ليس سببًا ـ لا شرعًا ولا قدرًا ـ سببًا، كالخرافيين من الصوفية ونحوهم من المشركين.
الثالث: الوسط وهم أهل الحق الذين يؤمنون بالأسباب وتأثيراتها بإذن الله، ولكن لا يجعلون منها سببًا إلا ما أثبت الله ورسوله أنه سبب شرعيٌ أو كونيٌ.
السابعة عشرة: الشرك في لبس الحلقة ونحوها يكون في الربوبية حيث إنه جعل خالقًا مع الله، وفي الألوهية لتعلق قلبه بغير الله.