4)الصدقة وتقوى الله والتوكل عليه وإقبال القلب عليه.
5)الإيمان بالقدر ومعرفة أن الأسباب كلها بيد الله تعالى.
الثالثة عشرة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: «حصول الغرض ببعض الأمور لا يدل على إباحته وإن كان الغرض مباحًا فإن ذلك الفعل قد يكون فيه مفسدة راجحة على مصلحته والشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وإلا فجميع المحرمات من الشرك والخمر والميسر والفواحش والظلم قد يحصل لصاحبها بها منافع ومقاصد، ولكن لما كانت مفاسدها راجحة على مصالحها نهى الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عنها، كما أن كثيرًا من الأمور كالعبادات والجهاد وإنفاق الأموال قد تكون فيها مضرة على النفس لكن لما كانت مصلحتها راجحة على مفسدتها أمر الشارع بها» .
الرابعة عشرة: يجوز أخذ الأجر على الرقية ما لم يتخذ ذلك مهنة لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ أحقّ ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في الصحيحين.
الخامسة عشرة: اتخاذ الرقية مهنة يتفرغ لها الشخص ويجعل له دارًا خاصة بذلك ويبيع على الناس أشياء يخترعها، ذلك كله من الأمور المنكرة لعدة اعتبارات:
الأول: أن ذلك بدعة لم يكن من فعل السلف فلم يسبق إلى ذلك منهم أحد.
الثاني: أن غالب من تصدر منهم هذه الأمور ممن سبقت لهم إصابة بالجن لم يبرأ منها فتعينهم الأرواح المخالطة لهم، وذلك من أوسع أبواب الشرك بالله تعالى.
الثالث: أنه قد ثبت بالاستقراء أن نسبة ممن تصدى لذلك أقر باستعانته بالجن وهي استعانة بعالم خفي لا يمكن الاطلاع على عدالته، والأصل في هذا الباب المنع؛ لما يفضي إليه من الشرك الذي اشتهر به أهل الجاهلية.