فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 242

أ-: التبرك الشركي الاعتقادي: وهو أن يعتقد أن ذلك الشيء يعطي البركة بذاته ولو لم يصحب هذا الاعتقاد عمل.

ب-: التبرك الشركي العملي: وهو أن يفعل لبعض الأشياء أعمالًا لا تنبغي لغير الله، يطلب منها البركة كالذبح عند القبور والأشجار والأحجار ونحوها.

فهذا كله شرك أكبر لما فيه من تسوية المخلوقات بالخالق في الأفعال والأعمال التي لا تنبغي إلا لله سبحانه، قال تعالى: {وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا} [الجن: 18] ، وقال عن أهل النار: {قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ * [تَاللهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ العَالَمِينَ} [الشعراء: 97 - 98] .

3 -التبرك البدعي: وهو أن يفعل عند القبور ونحوها أفعالًا لله تعالى، أو يتمسح بالكعبة أو بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ونحوها يطلب منها البركة فهذا تبرك وسيلة وواسطة إلى الشرك لم يأذن به الله تعالى فكان بدعيًا.

الثانية: بركة الله تعالى نوعان:

أ- بركةٌ هي وصف الرب تبارك وتعالى، تضاف إليه سبحانه وتعالى إضافة الصفة إلى موصوفها كإضافة الرحمة والعزة، والفعل منها تبارك.

ب- بركة هي فعل الرب تعالى وتقدس، والفعل منها بارك ويتعدى بنفسه تارة، وبأداة «على» تارة، وبأداة «في» تارة، والمفعول منها مبارك، وهو ما جعله الله من الذوات والأفعال كذلك كالكعبة ومكة والمدينة وآل أبي بكر.

الثالثة: إذا كان اتخاذ شجرة لتعليق الأسلحة وغيرها بها والعكوف عندها كاتخاذ إله مع الله مع أنهم لا يدعونها، ولا يسألونها، فكيف يكون عمل مشركي زماننا ممن ينتسب إلى الإسلام عند القبور من دعاء الأموات والاستغاثة بهم والذبح والنذر عندها وجعل السدنة والحجّاب عليها؟ فإنه من أعظم أنواع الشرك الأكبر؛ لأنه صرف لأخص أنواع العبادة لغير الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت