الخامسة: مسجد قباء أُسِّسَ من أول يوم على التقوى وهي طاعة الله ورسوله وجمع كلمة المسلمين وليكون معقلًا لأهل الإسلام فلذلك أمر الله النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي فيه فكان - صلى الله عليه وسلم -يزوره كل سبت وأخبر أن الصلاة فيه كعمرة.
ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أحق بهذا الوصف من باب أولى فإنه أعظم المساجد في الأرض فضلًا بعد المسجد الحرام، والصلاة فيه بألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام.
السادسة: الوثن يتناول كل معبود من دون الله من صورة أو قبر أو نصب ـ تمثال أو صورة ـ أو طاغية لكن غلب إطلاقه على ما عُبِدَ من دون الله تعالى وهو على غير صورة حيوان.
السابعة: قيل إن نذر المعصية نذر باطل على غير مراد الله ورسوله ولذلك لا كفارة له، واحتج أهل العلم لهذا القول بعموماتٍ في هذا الباب مثل حديث: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ» ؛ ولأن الله تعالى لا يُعظَّم بنذر المعصية. لكن الراجح القول الثاني وهو وجوب الكفارة؛ لأن الناذر قد أراد بنذره تعظيم الله تعالى لكن أخطأ بنذره المعصية فلا يعصي وعليه الكفارة، هذا من حيث التعليل.
وأما من حيث الدليل فإنه قد جاءت أخبار تدل على وجوب الكفارة.
الثامنة: لا يجوز الذبح لله في مكان يذبح فيه لغيره لما في ذلك من:
1 -مشابهة ظاهرة للمشركي، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: «من تشبَّه بقوم فهو منهم» .
2 -لما ورد فيه من النهي.
3 -فيه إحياء للمحل الشركي وتعظيم ظاهر له فهو وسيلة إلى وجود الشرك ورجوعه وسد الذرائع من أهم ما جاءت به الشريعة.
4 -أن مواضع الشرك مواضع غضب.
التاسعة: قال سماحة شيخنا الشيخ عبدالعزيز بن باز ــ رحمه الله وأسكنه الجنة ــ: «إذا حصل شرك أو بدع عند القبور فهذا لا يمنع من زيارتها الشرعية، كما إذا حصلت معاصي في المساجد فلا يمنع ذلك من الصلاة فيها» . اهـ.
العاشرة: العيد اسم لما يعود ويتكرر على وجه معتاد، والأعياد نوعان: