فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 242

الرابعة: الشرك الأكبر هو: دعوة غيرالله معه، أو عبادة أحد من الخلق من دونه، وهو أعظم الذنوب وأظلم الظلم، فإنه يحبط العمل، ويخرج من الملة، ويخلد من مات عليه في النار، ويحرم عليه الجنة.

الخامسة: من مظاهر تعظيم القبور ـ المنهي عنه في الشرع ـ البناء عليها، وإسراجها، وشدِّ الرِّحال إليها، والعكوف عندها، وتحرِّي الدعاء والعبادة عندها وذلك كله محرم؛ لما يفضي إليه من عبادة غير الله، ولما فيه من تشبه واتباع للضُّلاّل من اليهود والنصارى الذين استحقوا الغضب وباءوا بالضلال، «ومن تشبَّه بقومٍ فهو منهم» .

السادسة: كان أول شرك وقع في البشرية نتيجة للغلو في الصالحين، وذلك قبيل زمان نوح عليه السلام، حيث غلوا في صالحيهم وعظموهم بما يخالف الشرع، وذلك بـ:

1 -العكوف عند قبورهم.

2 -تصوير صورهم ونصبها في مجالسهم والجلوس إليها.

3 -الدعاء بهم ودعاؤهم من دون الله عز وجل، فكان ذلك سبب أول ضلال في البشرية والوقوع في الشرك الذي هو أعظم الذنوب وصور المحادَّة لعلام الغيوب.

السابعة: زاد اليهود والنصارى على بدع قوم نوح أنهم بنوا المساجد على قبور صالحيهم وصوروا فيها صورهم، فجمعوا بين فتنتين:

1 -فتنة تعظيم القبور ببناء المساجد عليها.

2 -فتنة تصوير صور الصالحين في مساجدهم ومواطن عبادتهم فوقعوا في الشرك بالله تعالى، وعدَّوه دينًا يتقربون به إليه.

الثامنة: لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهود والنصارى لبنائهم المساجد على قبور أنبيائهم وصالحيهم وأخبر أنهم من شرار الخلق ومنع المسلمين من أن يفعلوا فعلهم، وهذا يدل على شدة التحريم وعظم الفتننة بذلك. فالويل والهلاك لمن ابتدع ذلك ودعا إليه وزيَّنه للناس وجعله من الدين الذي يتقرب به إلى رب العالمين.

التاسعة: خاف الصحابة رضوان الله عليهم على الأمة ما خافه النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها من ذرائع الشرك الموقعة فيه فسدوا ذرائع الغلو، ومن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت