عطف على الهاء خلص من ذلك، فحكم برجحانه لتبين [389] برهانه ومن مؤيدات الجواز قراءة حمزة {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [390]
بالخفض. وهي أيضًا قراءة ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والنخعي والأعمش ويحيى بن وثاب [9ظ] ، وأبي رزين [391] .
ومن مؤيداته قول بعض العرب (ما فيها غيره وفرسِه) [392] .
وأجاز الفراء أن يكون {وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} [393] معطوفًا على {لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} وأنشد سيبويه [394] :
69 -فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب
وأنشد أيضا [395] :
70 -آبك أية بىَ أو مصدر ... من حمر الجلة نهد حَشْور [396]
(389) ج. لتبيين.
(390) النساء4/ 1. وقرأ غير حمزة من السبعة بنصب"الأرحام".
(391) ينظر: التيسير ص 93 والانصات 2/ 463 وشرح المفصل 3/ 78 والبحر المحيط 3/ 157.
(392) ذكره ابن مالك في شرح العمدة ص 661 وابنه بدر الدين في شرح الألفية ص 212.
(393) الحجر 15/ 20 {وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ} . قال الفراء في معاني القرآن 2/ 86 وقد يقال إنْ"من"في موضع خفض يراد: وجعلنا لكم فيها معايش ولمن).
(394) الكتاب 2/ 383. وقائل البيت مجهول. ينظر: معجم شواهد العربية 1/ 61.
(395) الكتاب 2/ 382. والبيت مجهول القائل. ينظر: معجم شواهد العربية 2/ 479. ومكان الشاهد فراغ في أ. وهو ساقط من د.
(396) آبك: ويلك. وهو يقال لمن تنصحه ولا يقبل ثم يقع فيما حذرته منه. أيهْ: يقال أيهت بفلان إذا دعوته، كأنك قلت: يا أيها الرجل. المصدر: الشديد الصدر. والجلة: المسَان، واحدها جليل. والحشور: المنتفخ الجنبين.