ومثله قول الآخر [123] :
23 -تامت فؤادك لو يحزنك ما صنعت ... إحدى نساء بني ذُهل بن شيبانا
الوجه الثالث- أن يكون أجرى المعتل مجرى الصحيح، فأثبت الألف واكتفى بتقدير حذف الضمة التي كان ثبوتها منويا في الرفع. ونظيره قول الشاعر [124] .
24 -وتضحكُ مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي أسيرًا يمانيا
ومثله قول الراجز: [125]
25 -إذا العجوزُ غضبت فطلّق ... ولا ترضاها ولا تملّق [126]
ومن هذا على الأظهر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"من أكل من هذه الشجرة فلا يغشانا) [127] "
وجعلً الكلام خبرًا بمعنى النهى جائز.
وأكثر ما يجرَى المعتل مجرى الصحيح فيما آخره ياءٌ أو واو. فمن ذلك قراءة قنبل {إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} [128] وكذا قول الشاعر: [129]
26 -ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بما لاقت لبون بني زياد
ومنه قول عائشة رضي الله عنها (إن يقم مقامك بيكي) . [130] وقول رسول الله
(123) هو لقيط بن زرارة. ينظر: الجنى الداني ص 297 ومعجم شواهد العربية 1/ 382.
(124) هو عبد يغوث بن وقاص الحارثي. ينظر: سرّ صناعة الإعراب 1/ 88 ومعجم شواهد العربية 1/ 423.
(125) هو رؤية. ملحقات ديوانه ص 179 وسر صناعة الإعراب 1/ 89 ومعجم شواهد العربية 1/ 423.
(126) ج:"فطلقي ... تملقي". تحريف.
(127) صحيح البخاري 1/ 205.
(128) يونس 12/ 90. وشظر: إتحاف فضلاء البشر ص 15 أو 267 والبحر المحيط 5/ 342.
(129) هو قيس بن زهير. الكتاب 3/ 316 ومعجم شواهد العربية 1/ 123.
(130) صحيح البخاري 1/ 172. وفي نسخة"يبكِ".