فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1522

وموضع الخلاف حيث يتعين كون الخبر للاسمين جميعًا، إنك وزيد زاهبان، وأما نحو: إن زيدًا وعمرو في الدار، فجائز باتفاق، قاله الموضح في شرح بانت سعاد1، وهو مخالف لما أطلقه هنا.

"ولم يشترط الفراء الشرط الثاني2"وهو كون العامل"إن"أو"أن"أو"لكن""تمسكًا بنحو قوله"، وهو العجاج: [من الرجز]

"يا ليتني وأنت يا لميس ... في بلد ليس بها أنيس"

فعطف"أنت"بكسر التاء، على اسم"ليت"وهو ياء المتكلم."لميس"علم امرأة، و"أنيس"بمعنى: مؤنس.

"وخرج"بتشديد الراء والبناء للمفعول"على أن""أنت"مبتدأ، حذف خبره، وأن"الأصل: وأنت معي، والجملة"من المبتدأ والخبر"حالية"متوسطة بين اسم"ليت"وخبرها، فالاسم ياء المتكلم،"والخبر قوله:"في بلد""، هذا تخريج ابن مالك3، وهو على ندور أو قلة، فإن أكثر النحويين على امتناع تقديم الحال المنتصبة بالظرف, وهو ممن نص على ذلك، فقال في باب الحال:

.وندر ... نحو سعيد مستقرا في هجر

وشرحه الموضح بقوله4: يجوز توسط الحال بين المخبر عنه والمخبر به، ا. هـ.

والنادر والقليل لا يقاس عليهما، وأبعد منه قول بعضهم إن الأصل: أنا وأنت،"فأنا"مبتدأ،"وأنت"معطوف عليه، وخبر المبتدأ وما عطف عليه قوله:"في بلد"، فحذف"أنا"، ا. هـ.

1 شرح بانت سعاد ص146، 147.

2 انظر شرح ابن عقيل 1/ 377.

251-الرجز للعجاج في الدرر 1/ 484، وليس في ديوانه، ولرؤبة في ملحق ديوانه ص176، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 364، ومجالس ثعلب 1/ 316، وهمع الهوامع 2/ 144.

3 شرح التسهيل 2/ 52.

4 أوضح المسالك 2/ 331.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت