فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1522

طريقه."و"قالوا"ادخلوا الأول فالأول"فـ"الأول"المبتدأ به: حالًا من الواو في"ادخلوا"، و"الأول"الثاني: معطوف بالفاء، وهما بلفظ المعرف بـ"أل"فيؤولان بنكرة،"أي: مترتبين"واحدًا فواحدًا."و"قالوا"جاءوا1 الجماء الغفير2"فـ"الجماء": حال من الواو في"جاءوا"، وهي بلفظ المعرف بـ"أل"فتؤول بنكرة"أي: جميعًا"، و"الغفير"بفتح الغين المعجمة وكسر الفاء: من الغفر بمعنى الستر والتغطية، فعيل بمعنى فاعل نعت الجماء،"والجماء"بالجيم والمد: تأنيث الجم، وهو الكثير، ومنه قوله تعالى: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر: 20] وكان القياس أن يقولوا: الجم الغفير أو الجماء الغفيرة، ولكنهم أنثوا الموصوف على معنى الجماعة، وذكروا الوصف حملًا للفعيل3 بمعنى الفاعل على الفعيل بمعنى المفعول، أي: الجماعة الكثيرة الساترة لوجه الأرض لكثرتها."و"قالوا في الإبل:"أرسلها العراك"فـ"العراك"بكسر العين المهملة: حال من الهاء في"أرسلها"، هي بلفظ العرف بـ"أل"فيؤول بنكرة،"أي: معتركة"، قال لبيد: [من الوافر]

فأرسلها العراك ولم يذدها ... ولم يشفق على نغص الدخال

"والنغص"بفتح النون والغين المعجمة وبالصاد المهملة: مصدر، نغص الرجل إذا لم يتم مراده،"والدخال"بكسر الدال المهملة والخاء المعجمة: من المداخلة، و"العراك: مصدر عارك معاركة وعراكًا، أي: ازدحم، وصف إبلًا أوردها الماء مزدحمة. وخرجها والتي قبلها في شرح الشذور4 على زيادة"أل"، وما هنا أولى، ليكون التأويل في الجميع على نسق واحد الوصف."

"الرابع"من أوصاف الحال:"أن تكون نفس صاحبها في المعنى"؛ لأنها وصف له وخبر عنه، والوصف نفس الموصوف، والخبر نفس المخبر عنه،"فلذلك"

1 في"ب","ط":"جاء".

2 شرح ابن الناظم ص230، وشرح التسهيل 2/ 326.

3 في"ط":"الفعل".

432-البيت للبيد في ديوانه ص86، وأساس البلاغة"نغص"وخزانة الأدب 3/ 192، وشرح أبيات سيبويه 1/ 20، وشرح المفصل 2/ 62، وشرح ابن عقيل 1/ 360، والكتاب 1/ 372، ولسان العرب 7/ 99،"نغص"10/ 465،"عرك"11/ 243،"دخل"والمقاصد النحوية 3/ 219، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 6/ 85، والإنصاف 2/ 822، وشرح ابن الناظم ص230، والمقتضب 3/ 237، وأوضح المسالك 2/ 304.

4 شرح شذور الذهب ص250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت