رابطة؛ لأنها تدل على الجمع1، والغرض اجتماع جملة الحال مع عامل صاحبها.
"وتجب الواو"في موضعين:
أحدهما: أن يفقد الضمير نحو:"جاء زيد وما طلعت الشمس".
والثاني:"قبل"قد""حال كونها"داخلة على مضارع"مثبت"نحو: {لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ"أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ} [الصف: 5] فجملة"تعلمون"حال من الواو في تؤذونني، وهي حال مقررة2 للإنكار، فإن"قد"لتحقيق العلم، والعلم بنبوته يوجب تعظيمه، ويمنع من إيذائه قاله البيضاوي3.
"وتمتنع"الواو"في سبع صور:"
إحداها: الواقعة بعد عاطف"حالًا على حال كما قاله4 المرادي5"نحو: {فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} " [الأعراف: 4] فجملة"هم قائلون"من القيلولة؛ حال معطوفة على"بياتًا"وهو مصدر في موضع الحال، والمعنى: جاءها عذابنا حال كونهم بائتين أو قائلين نصف النهار، ولا يقال: أو وهم قائلون، كراهة اجتماع حرفي عطف6."
الصورة"الثانية": الحال"المؤكدة لمضمون الجملة"قبلها"نحو: هو الحق لا شك فيه، و: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] فكل من جملتي"لا شك فيه"و"لا ريب فيه"حال مؤكدة لمضمون الجملة قبلها، وكما لا تدخل الواو في التوكيد في نحو: جاء زيد نفسه لا تدخل هنا؛ لأن المؤكد نفس المؤكد في المعنى، فلو دخلت الواو في التوكيد في صورة عطف الشيء على نفسه."
الصورة"الثالثة: الماضي التالي"إلا""الإيجابية"نحو:" {وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ"إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ"} [الحجر: 11] فجملة"كانوا به يسهزئون"حال من الهاء والميم في"يأتيهم"، ولا تقترن بالواو عند ابن مالك7، وصرح شارح اللب8 بجواز
1 في"ط":"الجملة".
2 في"أ","ب":"مقدرة".
3 أنوار التنزيل 4/ 102.
4 في"ب","ط":"قال".
5 انظر شرح المرادي 2/ 167.
6 بعده في"ط":"صورة".
7 شرح التسهيل 2/ 361.
8 العباب في شرح اللباب لعبد الله العجمي 2/ 84.