الواو وتركها فيما إذا كان الماضي تاليًا"إلا"كقوله: [من البسيط]
نعم امرأ هرم لم تعر نائبة ... إلا وكان لمرتاع بها وزرا
الصورة"الرابعة: الماضي المتلو بـ"أو"، نحو: لأضربنه ذهب أو مكث"، فجملة"ذهب"حال من الهاء، وهي متلوة بـ"أو"فلا تقترن بالواو؛ لأنها في تقدير شرط، أي: إن ذهب وإن مكث، وفعل الشرط لا يقترن بالواو، فكذلك ما كان في تقديره.
الصورة"الخامسة: المضارع المنفي بـ"لا"نحو: {وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ} " [المائدة: 84] فجملة
"نؤمن بالله"حال من الضمير المجرور باللام. ولم تقترن بالواو؛ لأن المضارع المنفي بـ"لا"بمنزلة اسم الفاعل المضاف إليه"غير"، فجرى مجراه في الاستغناء عن الواو، ألا ترى أن معناه: ما لنا غير
مؤمنين، فكما لا يقال: ما لنا وغير مؤمنين لا يقال: ما لنا ولا نؤمن. قاله ابن مالك في شرح الكافية. وجعل ابن الناظم ترك الواو قبل"لا"أكثريا، وأنشد على مجيء الواو قول مالك بن رقية: [من الوافر]
.... وكنت ولا ينهنهني الوعيد
وقول مسكين الدارمي: [من الرمل]
أكسبته الورق البيض أبا ... ولقد كان ولا يدعى لأب
الصورة"السادسة: المضارع المنفي بـ"ما"كقوله": [من الطويل]
"عهدتك ما تصبو وفيك شبيبة"... فما لك بعد الشيب صبا متيما
أنشده ابن مالك في شرح التسهيل1، فجملة"تصبو": حال من الكاف في"عهدتك"، ولم تقترن بالواو لما تقدم في"لا"و"صبا"حال، والمعنى: كنت حالة الصبا غير لاه، وصرت في حال الشيخوخة لاهيا، وكان مقتضى الحال عكس ذلك.
447-البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 3/ 375، وشرح الأشموني 2/ 374، وشرح التسهيل 1/ 163، 2/ 169.
448-صدر البيت:
"تفانى مصعب وبنو أبيه"
، وهو لمالك بن رقية في أمالي القالي 3/ 127، والمقاصد النحوية 3/ 192، وبلا نسبة في شرح ابن الناظم ص246، وشرح الأشموني 1/ 257.
449-البيت لمسكين الدارمي في ديوانه ص22، وسمط اللآلي ص352، والمقاصد النحوية 3/ 193، وبلا نسبة في شرح ابن الناظم ص246، وشرح الأشموني 1/ 257.
450-البيت بلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 354، والدرر 1/ 516، وشرح الأشموني 1/ 257، وشرح التسهيل 2/ 360، وهمع الهوامع 1/ 246.
1 شرح التسهيل 2/ 360.