والأجود في مثل هذا التركيب؛ كما قال الموضح في الحواشي؛ حذف الفاء وجعل ما بعدها خبر المبتدأ، والشرط معترض بينهما، وجوابه محذوف على حد قول الناظم:
والأمر إن لم يك للنون محل ... فيه هو اسم
وما ذكره هنا من أن المبدوء بميم زائدة لغير المفاعلة اسم مصدر تبع فيه ابن الناظم1.
وقال في شرح الشذور2: إنه مصدر: يسمى المصدر اليممي، وإنما سموه أحيانًا اسم مصدر تجوزًا. انتهى."وإلا"يكن3 كذلك"فمصدر".
"ويعمل المصدر عمل فعله"في التعدي واللزوم"إن كان يحل محله فعل، إما مع: أن"المصدرية والزمان ماض أو مستقبل؛ فالأول:"كـ: عجبت من ضربك زيدًا أمس، و"الثاني نحو:"يعجبني ضربك زيدًا غدًا"، فالمصدر في هذين المثالين يحل محله"أن"وفعل ماض في الأول؛"أي: أن ضربته"أمس،"و""أن"وفعل مضارع في الثاني؛ أي:"أن تضربه"غدًا.
"وإما مع: ما"المصدرية والزمان حال فقط،"كـ: يعجبني ضربك زيدًا الآن؛ أي: ما تضربه"الآن،"ولا يجوز في نحو: ضربت ضربًا زيدًا"، من المصدر المؤكد لعامله،"كون"زيدًا"منصوبًا بالمصدر؛ لانتفاء هذا الشرط"؛ لأنه لا يحل محله فعل مع"أن"أو"ما"وإنما هو منصوب بـ: ضربت، اتفاقًا؛ لأن المصدر المؤكد لا يعمل.
وأما المصدر النائب عن فعله نحو: ضربًا زيدًا، ففيه خلاف، فذهب ابن مالك؛ في التسهيل4؛ إلى جواز إعماله، وصحح الموضح؛ في شرح القطر5؛ المنع، وعلله: بأن المصدر هنا إنما يحل الفعل وحده بدون"أن"و"ما". انتهى. فـ: زيدًا، في المثال منصوب بالمصدر عند ابن مالك، وبالفعل المحذوف النائب عنه المصدر عند الموضح. وإلى إعمال المصدر عمل فعله أشار الناظم بقوله:
بفعله المصدر الحق في العمل ...
1 شرح ابن الناظم ص296.
2 شرح شذور الذهب ص410-411.
3 في"ب":"يك".
4 التهسيل ص88.
5 شرح قطر الندى ص261.