فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1522

إن كان فعل مع أن أو ما يحل ... محله

وبقي من شروط إعمال المصدر شروطه العدمية1، فهي أن لا يكون مصغرًا، فلا يجوز: أعجبني ضريبك زيدًا، ولا مضمرًا؛ فلا يجوز: ضربي زيدًا حسن وهو عمرًا قبيح، خلافًا للكوفيين، ولا محدودًا؛ فلا يجوز: أعجبتني ضربتك زيدًا، ولا موصوفًا، قبل العمل؛ فلا يجوز: أعجبني ضربك الشديد زيدًا، ولا محذوفًا؛ فلا يقال: إن باء البسملة متعلقة بمصدر محذوف تقديره: ابتدائي2، خلافًا لقوم.

ولا مفصولا من معموله بأجنبي فلا يقال: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} [الطارق: 9] معمول لـ: {رَجْعِهِ} [الطارق: 8] لأنه قد فصل بينهما بالخبر، ولا مؤخرًا عن معموله؛ فلا يجوز: أعجبني زيدًا ضربك، قاله في شرح القطر3 أحدًا من التسهيل4.

"وعمل المصدر مضافًا أكثر"من عمله غير مضاف، وهو متفق عليه5، ويضاف إلى الفاعل تارة وإلى المفعول أخرى؛ فالأول"نحو: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} " [البقرة: 251] ، والثاني كقوله: [من الطويل] .

ألا إن ظلم نفسه المرء بين ... إذا لم يصنها عن هوى يغلب العقلا

"و"عمله"منونًا أقيس"من عمله مضافًا؛ لأن يشبه الفعل بالتنكير6"نحو: {أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ، يَتِيمًا} [البلد: 14، 15] فـ: إطعام، مصدر وفاعله محذوف, ويتيمًا مفعوله، والتقدير: أو إطعامه يتيمًا. والمسغبة: المجاعة، من سغب: إذا جاع. ومنع الكوفيون إعمال المصدر المنون، وحملوا ما بعده من مرفوع ومنصوب على إضمار فعل."

"و"عمله معرفًا"بـ"أل"قليل"في السماع,"ضعيف"في القياس؛ لبعده

1 سقط من"ب":"شروطه العدمية".

2 في"ب":"ابتداء".

3 شرح قطر الندى ص266.

4 التسهيل ص142.

5 في شرح الناظم ص297:"وإذا كان في المصدر شرط العمل فأكثر ما يعمل مضافًا"، وانظر الارتشاف 3/ 177، وهمع الهوامع 2/ 93.

578-البيت بلا نسبة في شرح قطر الندى ص267، وتقدم برقم 327.

6 في شرح ابن الناظم ص297:"وإعمال المصدر مضافًا أكثر، ومنونًا أقيس، وقد يعمل مع الألف واللام"، وانظر الارتشاف 3/ 177، وهمع الهوامع 2/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت