"وقياس: فاعَلَ"بفتح العين،"كـ: ضَارَبَ وخاصَمَ وقاتَلَ: الفِعَال"بكسر الفاء،"والمفاعلة"نحو: الضراب والمضاربة، والخصام والمخاصمة، والقتال والمقاتلة، ولا فرق بين أن يكون فاعل للمشاركة، كما تقدم، أو لا، نحو: نادى نداء ومناداة، وإلى ذلك الإشارة بقول الناظم:
لِفَاعَلَ الفَعَال والمفَاعَلَه ...
واللازم عند سيبويه"المفاعلة"1 لأنهم قد يتركون"الفِعَال"ولا يتركون"المفاعلة"قالوا: جالس مجالسة، ولم يقولوا: جِلاسًا.
وأصل"الفِعَال"هنا"الفِيْعَال"وقد نطقوا بذلك فقالوا: ضارب ضيرابًا وقاتل قيتالا."ويمتنع"الفعال"فيما فاؤه ياء نحو: ياسَرَ ويامَنَ"، فلا يقال: ياسره يِسَارًا، ولا يامنه يِمَانًا، لاستثقال الكسرة على الياء حتى قال بعضهم: إنه لم يوجد منه إلا اليِسَار2 لغة في اليَسَار، وإلا اليِعَار3: جمع يَعْرٍ، وهو الجدي، وإنما يقال: مياسرة وميامنة،"وشذ: ياومه يِوَامًا". حكاه ابن سيده، وحكى: مياومة على القياس4،"وما خرج عما ذكرناه فشاذ"، وإليه الإشارة بقول الناظم:
.... وغير ما مر السماع عادله
"كقولهم: كذب كِذابًا"، بالتشديد والتخفيف5 فيهما، والقياس: تكذيبًا،"وقوله": [من الرجز]
وهي تنزي دلوها تنزيا ... كما تنزي شهلة صبيا
والقياس: تنزيه، ولكنه حمله على ما هو بمعناه، أي: تحرك دلوها تحريكًا. والشهلة، بفتح المعجمة: العجوز، شبه يديها إذا أخذت الدلو بهما لتخرجه من البئر بيدي امرأة ترقص صبيًّا، وخص الشهلة بالذكر لأنها أضعف من الشابة.
1 الكتاب 4/ 80.
2 في"ط":"الييسار".
3 في"ط":"الييعار".
4 لم أجد قول ابن سيده في كتبه، غير أن ابن الناظم ذكره في شرحه ص312.
5 سقطت من"ط".
559-الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 288، وأوضح المسالك 3/ 240، والخصائص 2/ 302، وشرح ابن الناظم ص312، وشرح الكافية الشافية 4/ 2238، وشرح المفصل 6/ 58، والمقاصد النحوية 3/ 571، والمنصف 2/ 195، وديوان الأدب 2/ 380.