فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1522

الأمر لا ترفع الاسم الظاهر،"فزيدت الباء في الفاعل ليصير على صورة المفعول به"المجرور بالباء."كـ: امرر بزيد: ولذلك"القبح"التزمت"زيادتها صونًا للفظ عن الاستقباح،"بخلافها"أي: بخلاف زيادة الباء"في"فاعل الفعل الماضي نحو:" {كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا} " [الرعد: 43] "فيجوز تركها"المجرور لعدم الاستقباح"كقوله"؛ وهو سحيم؛ بمهملتين؛ عبد بني الحسحاس؛ بمهملات أربع: [من الطويل]

عميرة ودع إن تجهزت غاديًا ... كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيًا

فحذف الباء من فاعل"كفى".

"وقال الفراء والزجاج والزمخشري وابن كيسان وابن خروف": أفعل؛ بكسر العين في التعجب:"لفظه ومعناه الأمر"حقيقة،"وفيه ضمير"مستتر مرفوع على الفاعلية،"والباء للتعدية"داخلة على المفعول به لا زائدة1.

"ثم"اختلفوا في مرجع الضمير المستتر في"أفعل"،"قال ابن كيسان"من الكوفيين:"الضمير"المستتر في أفعل2 للحسن المدلول عليه بـ: أحسن، كأنه قيل: أحسن يا حسن بزيد، أي: دم به والزمه، ولذلك كان الضمير مفردًا على كل حال، لأن ضمير المصدر كالمصدر لا يثنى ولا يجمع، واستحسنه ابن طلحة.

"وقال غيره"أي غير ابن كيسان من المتقدم ذكرهم، وهم: الفراء من الكوفيين، والزجاج من البصريين، وابن خروف والزمخشري من المتأخرين: الضمير المستتر في"أفعل""للمخاطب"المستدعي منه التعجب، وكان القياس أن يقال في التأنيث: أحسني، وفي التثنية: أحسنا. وفي الجمع: أحسنوا أو أحسنَّ،"وإنما التزم إفراده"وتذكيره واستتاره،"لأنه"أي: أفعل المستتر فيه الضمير"كلام جرى مجرى المثل"، والأمثال لا تغير عن حالها.

606-البيت لسحيم عبد بني الحسحاس في الإنصاف 1/ 168، وخزانة الأدب 1/ 267، 2/ 102، 103، وسر صناعة الإعراب 1/ 141, وشرح شواهد المغني 1/ 325، والكتاب 2/ 26، 4/ 225، ولسان العرب 15/ 226"كفى"، ومغني اللبيب 1/ 106، والمقاصد النحوية 3/ 665، وبلا نسبة في أسرار العربية ص144، وأوضح المسالك 3/ 253، وشرح الأشموني 2/ 364، وشرح عمدة الحافظ ص425، وشرح قطر الندى ص1323، وشرح المفصل 2/ 115، 7/ 84، 148، 8/ 24، 93، 138، ولسان العرب 15/ 344،"نهى"، وشرح التسهيل 3/ 24.

1 انظر الارتشاف 3/ 35، وشرح الكافية الشافية 2/ 1078.

2 سقط من"ب":"المستتر في أفعل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت