فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 1522

وضعف مذهب جمهور البصريين بثلاثة أوجه: أحدها: استعمال الأمر بمعنى الماضين وهو ما لم يعهد والمعهود عكسه. والثاني: استعمال أفعل بمعنى"صار"وهو قليل، والثالث: زيادة الباء في الفاعل.

ورد ابن مالك قول الفراء وموافقيه بأربعة أوجه1:

أحدها: أنه لو كان أمرًا لزم إبراز ضميره.

الثاني: أنه لو كان أمرًا لم يكن الناطق به متعجبًا، كما لا يكون الأمر بالخلف ونحوه حالفًا، ولا خلاف في كونه متعجبًا.

الثالث: أنه لو كان مسندًا إلى ضمير المخاطب لم يلِهِ ضمير المخاطب في نحو: أحسن بك.

الرابع: أنه لو كان أمرًا لوجب له من الإعلال ما وجب لـ: أقم وأبن.

ويجوز حذف الباء إذا كان المتعجب منه"أن"المصدرية وصلتها كقوله"من الطويل"

.... وأحبب إلينا أن يكون المقدما

أي: بأن يكون، دون"أن"المشددة وصلتها لعدم السماع، فهذا حكم اختصت2 به"أن"عن"أن"ونظيره: عسى أن يقوم. قاله الموضح في الحواشي3.

وزاد بعضهم في التعجب صيغة ثالثة، وهي"فعل"بضم العين، نحو: {كَبُرَتْ كَلِمَةً} [الكهف: 5] ، وزاد الكوفيون رابعة وهي: أفعل بغير"ما"فأجازوا تحويل الثلاثي إلى صيغة أفعل، وقالوا: أحسنت رجلا، وأكرمت رجلا بمعنى4: ما أحسنك وما أكرمك. وزاد بعضهم اسم التفضيل متمسكًا بقول سيبويه5: إن أفعل وما أفعله وأفعل به في معنى واحد.

1 شرح التسهيل 3/ 33-34.

607-صدر البيت:"وقال نبي المسلمين تقدموا"، وهو لعباس بن مرادس في ديوانه ص102، والدرر 2/ 292، 297، والمقاصد النحوية 3/ 656، وبلا نسبة في الارتشاف 3/ 34، والجنب الداني ص49، والدرر 2/ 580، وشرح ابن الناظم ص332، وشرح الأشموني 2/ 364، وشرح ابن عقيل 2/ 157، وشرح التسهيل 3/ 35، ولسان العرب 1/ 292"حبب"، والمقاصد النحوية 4/ 593، وهمع الهوامع 2/ 90، 91، 227.

2 في"ب":"اختص".

3 انظر التسهيل ص130.

4 في"ب":"يعني".

5 الكتاب 4/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت