فضرورة،"إنما يصاغ التفضيل مما صيغ منه فعلا التعجيب"، وهو كل فعل ثلاثي متصرف تام مثبت قابل للتفاضل، مبني للفاعل، ليس الوصف منه على أفعل فعلاء."فيقال"من باب"ضرب يضبب":"هو أضرب، و"من باب"علم يعلم":"أعلم، و"من باب فضل يفضل: هو"أفضل، كما يقال"في التعجب منها:"ما أضربه، و"ما"أعلمه، و"ما"أفضله"، وأعلم به وأفضل به، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله:
صغ من مصوغ منه للتعجيب ... أفعل للتفضيل وأب اللذ أبي
"وشذ بناؤه من"اسم عين نحو: هو أحنك البعيرين، بنوه من الحنك، وهو اسم عين، والمعنى: آكلهما، أي: أشدهما أكلا،"ومن وصف لا فعل له كـ: هو أقمن به، أي: أحق"، بنوه من قولهم: هوم قمن، أي: حقيق،"و"هو"ألص من شظاظ"1 بنوه من قولهم: هو لص، بكسر اللام، أي: سارق. وشظاظ، بكسر الشين وبظاءين معجمتين2: اسم لص معروف من بني ضبة3، ونقل ابن القطاع له فعلا فقال4: يقال: لص، إذا أخذ المال خفية، فعلى هذا لا شذوذ.
"و"شذ بناؤه"مما زاد على ثلاثة كـ: هذا الكلام أخصر من غيره"، بنوه من"اختصر"فقيه شذوذان: كونه مبنيًّا للمفعول، وكونه زائدًا على الثلاثة، كما تقدم في التعجب [منه] 5.
"وفي"بنائه من الفعل الماضي الذي على وزن"أفعل؛ المذاهب الثلاثة"المتقدمة في التعجب، فقيل: يجوز مطلقا، وقيل: يمتنع مطلقًا، وقيل، يجوز إن كانت الهمزة لغير النقل.
["وسُمع"شذوذًا على القول بالمنع مطلقًا، وعلى المنع في أحد شقي التفضيل:"هو أعطاهم للدراهم، وأولاهم للمعروف] 6، و"سُمع شذوذًا على الثاني:"هذا المكان أقفر7 من غيره".
1 المثل في مجمع الأمثال 2/ 257، وجمهرة الأمثال 2/ 180، والدرة الفاخرة 2/ 369، والمستقصى 1/ 328، وكتاب الأمثال لابن سلام ص366، وشرح ابن الناظم ص341.
2 سقط من"ب":"وبظاءين معجمتين".
3 في"ب":"ضمية".
4 كتاب الأفعال 3/ 144.
5 إضافة من"ط".
6 سقط ما بين المعكوفين من"ب".
7 في"ب":"أفقر".