فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 835

لكنه مضاف، فيشمل كل الأسماء؛ أي: تقدست أسماؤك من كل نقص.

*"أمرك في السماء والأرض": أمر الله نافذ في السماء والأرض؛ كما قال تعالى: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ} [السجدة: 5] ، وقال: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54] .

* وقوله:"كما رحمتك في السماء؛ اجعل رحمتك في الأرض": الكاف هنا للتعليل، والمراد بها التوسُّل؛ توسل إلى الله تعالى بجعل رحمته في السماء أن يجعلها في الأرض.

فإن قلت: أليس رحمة الله في الأرض أيضًا؟!

قلنا: هو يقرأ على المريض، والمريض يحتاج إلى رحمة خاصة يزول بها مرضه.

* وقوله:"اغفر لنا حُوبنا وخطايانا": الغفر: ستر الذنب والتجاوز عنه. والحوب: كبائر الإثم. والخطايا: صغائره. هذا إذا جمع بينهما، أما إذا افترقا؛ فهما بمعنى واحد؛ يعني: اغفر لنا كبائر الإثم وصغائره؛ لأن في المغفرة زوال المكروب وحصول المطلوب، ولأن الذنوب قد تحول بين الإنسان وبين توفيقه؛ فلا يوفَّق ولا يُجاب دعاؤه.

* قوله:"أنت رب الطَّيِّبين": هذه ربوبية خاصة، وأما الربوبية العامة؛ فهو رب كل شيء، والربوبية قد تكون خاصة وقد تكون عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت