فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 835

واستمع إلى قول السحرة الذين آمنوا: {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ} [الأعراف: 121 - 122] ؛ حيث عموا ثم خصوا.

واستمع إلى قوله تعالى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} [النمل: 91] ، فـ {رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ} : خاص، {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ} : عام.

* والطيبون: هم المؤمنون؛ لأكل مؤمن، فهو طيب، وهذا من باب التوسل بهذه الربوبية الخاصة، إلى أن يستجيب الله الدعاء ويشفي المريض.

* قوله:"أنزل رحمةً من رحمتك وشفاءً من شفائك على هذا الوجع": هذا الدعاء وما سبقه من باب التوسل.

*"أنزل رحمة من رحمتك": الرحمة نوعان:

-رحمة هي صفة الله؛ فهذه غير مخلوقة وغير بائنة من الله عزَّ وجلَّ؛ مثل قوله تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ} [الكهف: 58] ، ولا يطلب نزولها.

-ورحمة مخلوقة، لكنها أثر من آثار رحمة الله؛ فأطلق عليها الرحمة؛ مثل قوله تعالى في الحديث القدسي عن الجنة:"أنت رحمتي أرحم بك من أشاء" [1] .

(1) سبق تخريجه (1/ 344) ، وهو في"الصحيحين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت