= الأول: أن يكون هذا الصحابي لا يأخذ عن الإسرائيليات.
الثاني: أن يكون الكلام مما لا مجال للاجتهاد فيه.
وقد تكلم الشيخ أبو عمرو على قول الصحابي:"كنَّا نفعل"، أو"نقول كذا"، إن لم يُضِفْه إلى زمان النبي - صلى الله عليه وسلم: فقال أبو بكر البَرْقاني عن شيخه أبي بكر الإسماعيلي: إنه من قَبِيل الموقوف، وحكم النَّيْسابوري برفعه، لأنه يدل على التقرير، ورجَّحه ابنُ الصلاح.
قال: ومن هذا القَبيل قولُ الصحابيّ:"كنَّا لا نَرى بأسًا بكذا"، أو"كانوا يفعلون أو يقولون"، أو"يقال كذا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -": إنه من قبيل المرفوع.
وقولُ الصحابي"أُمِرنا بكذا"، أو"نُهينا عن كذا": مرفوع مسنَد عند أصحاب الحديث، وهو قول أكثر أهل العلم، وخالف في ذلك فريق، منهم أبو بكر الإسماعيلي، وكذا الكلام على قوله"من السّنة كذا"، وقول أنَسٍ"أُمِرَ بلال أن يَشْفَع الأذانَ ويُوتر الإقامةَ".
قال: وما قيل من أن تفسير الصحابي في حكم المرفوع، فإنما ذلك فيما كان سَببَ نُزولٍ، أو نحوَ ذلك.
أما إذا قال الراوي عن الصحابي:"يَرفعُ الحديثَ"أو"يَنْميه"أو"يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم -"، فهو عند أهل الحديث من قبيل المرفوع الصريح في الرفع. والله أعلم"،"اختصار علوم الحديث"، ص 46 - 47."
وعلق الشيخ أحمد شاكر على أن قول الصحابي:"أُمِرنا بكذا"أو"نُهينا عن كذا"يُعَدُّ مرفوعًا؛ فقال:"وهو الصحيح، وأقوى منه قول الصحابي"أُحل لنا كذا"، أو"حُرِّم علينا كذا"، فإنه ظاهر في الرفع حكمًا، لا يحتمل غيره، انظر شرحنا على مسند أحمد، في الحديث 5723، وانظر أيضًا"الكفاية"للخطيب (ص 420 - 422) ". الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، ص 47، حاشية 1.
وعلق، أيضًا، على القول بأن تفسير الصحابي في حكم المرفوع؛ فقال:"أما إطلاق ="