فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 200

وكذا الوصية بالكتاب:

وهو [1] : أن يوصي عند موته، أو سفره، لشخصٍ مُعَيَّنٍ، بأصله، أو بأصوله، فقد قال قوم من الأئمة المتقدمين: يجوز له أن يروي تلك الأصول عنه بمجرد هذه [2] الوصية، وأَبَى ذلك الجمهور، إلا إنْ كان له منه إجازةٌ.

وكذا اشترطوا [3] الإذن بالرواية في الإعلام:

وهو: أن يُعْلِمَ الشيخُ أحدَ الطلبة بأنني أروي الكتاب الفلاني عن فلان، فإن كان له منه إجازةٌ اعْتُبِرَ، وإلا فلا عِبْرَةَ بذلك.

كالإجازة العامة في الْمُجَازِ له، لا في [25/أ] المجاز به، كأن يقول: أجزت لجميع المسلمين، أو لِمَن أَدرك حياتي، أو لأهل الإقليم الفلاني، أو لأهل البلد [4] الفلانية، وهو أقرب إلى الصحة؛ لقرب الانحصار.

وكذا [5] الإجازة للمجهول، كأن يكون مبهمًا أو مُهْمَلًا.

وكذا الإجازة للمعدوم كأنْ يقولَ: أجَزْتُ لمن سيولد لفلان، وقد قيل: إنْ عَطَفَه على موجودٍ صحّ، كأنْ يقول: أجزت لك ولِمَن سيولد لك، والأقرب عدمُ الصحة، أيضًا، وكذلك الإجازة لموجودٍ، أو معدومٍ، عُلِّقَتْ بشرطِ مشيئةِ الغير، كأنْ يقول: أجزتُ لك إن شاء فلان، أو أجزتُ لِمَن

(1) في نسخةٍ:"وهي".

(2) قوله:"هذه"سقطت من بعض النسخ.

(3) في نسخةٍ:"شرطوا".

(4) في نسخةٍ:"البلدة".

(5) في نسخةٍ:"وكذلك". وهكذا جعل الباقي الآتي كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت