فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 112

ب- الفجر والظهر.

ج- الفجر والمغرب.

والراجح: الأول لأن الفجر أول النهار والعصر في آخره وأما الظهر فليست في الطرف وإنما في الوسط وأما المغرب فهي في الليل وليست في النهار.

2 -قوله: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} اختلف المفسرون في المراد منها إلى أقوال:

أ- ذهب جمهور المفسرين من الصحابة والتابعين إلى أن الحسنات هنا الصلوات الخمس.

ب- قال مجاهد: الحسنات قول الرجل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.

ج- قال الشوكاني: الحسنات هنا على العموم بما فيها الصلوات الخمس، والسيئات على العموم أيضًا صغائر وكبائر.

د- قال ابن عطية: والذي يظهر أن اللفظ عام في الحسنات، خاص في السيئات، لقوله - صلى الله عليه وسلم: {مَا اجْتُنِبَتْ الْكَبَائِرُ} [1] .

والراجح - والله أعلم - قول الشوكاني لدليلين (أولهما) لأنه لا دليل لتخصيص العموم في الآية، وأما الحديث الذي استدل به ابن عطية فهو خاص بما ذكر فيه من الصلوات الخمسة والجمعة ... إلخ، ولا يوجد ما يثبت أنه تخصيص لهذه الآية تحديدًا (ثانيهما) أن مجموع الأحاديث في ذلك تدل على أن الأعمال الصالحة تكفر السيئات.

3 -قوله {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} أي: إن الحسنات على العموم، ومن جملتها بل عمادها الصلاة يذهبن السيئات على العموم، وقيل المراد بالسيئات: الصغائر، ومعنى يذهبن السيئات: يكفرنها حتى كأنها لم تكن.

4 -قال القرطبي:"ذكر الله سبحانه في كتابه الصلاة بركوعها وسجودها وقيامها وقراءتها وأسمائها فقال {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ} (هود: 114) ، (طه: 14) وقال {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} (الإسراء: 78) وقال {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ} (الروم: 17 - 18) وقال: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} (طه: 130) وقال: {ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} (الحج: 77) وقال: {وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ} (البقرة: 238) وقال: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا} (الأعراف: 204) وقال:"

{وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} (الإسراء: 110) أي: بقراءتك، وقال: {وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ} (هود: 114) .

(1) مسند أحمد 17/ 400, ح 8358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت