فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 113

سألتك بضع أسئلة عن المدة الزمنية بين أوامر إلهية غيَّر الثاني منها الأول (قصة الذبيح - فطيرة حزقيال - الملك حزقيا) ، لكن قلبك القاسي لم يستمع لتوسلاتي إليك بطلب الإجابة .. لا لأنك لا تعرفها .. بل لأنك لا تقدر على مواجهة الحقيقة .. لا تقدر على القول بأنه ليس بين الأمرين الملغي والجديد (الناسخ والمنسوخ) إلا بضع دقائق أو ساعات ... لذلك لن تجيب عن هذا السؤال أبدًا.

وحين أسألك سؤالًا لأوصلك إلى الحقيقة تتعمد عدم الإجابة عنه، وتمضي للإجابة عن السؤال الذي لم أسأله .. هذا ليس لأنك لم تفهم سؤالي، بل لأنك فهمته، ولا تريد أن تجيبه، لأنه يقودك إلى الحقيقة التي تأبى الاعتراف بها.

1.أسألك عن الحِكَم التي تعترف بها كعلة لتغيير حكم الله، فتجيبني: (حسب فكرنا عن الخالق الحكيم أنه هناك أسباب لكل عمل رباني) ، (طيب وبعدين) ، ما هي هذه الأسباب؟ لا جواب .. ليس لأنك لا تملكه، بل لأنك لا تقدر على الاعتراف به.

ثم بعد هذا الهروب من الجواب تقول: (لكن التناقض الموجود في كثير من جمل القرآن ليس عندي تفسير لها على الاطلاق) ، ولو كنتَ تجيب عن أسئلتي لوصلنا جميعًا إلى التفسير المطلوب .. لكنك لا تريد.

2.ذكرتُ لك بأني مذهول لثقتك بنفسك وأنت تحدثني عن العلاقة بين نزول تغيير القبلة والعداء بين اليهود والرسول صلى الله عليه وسلم، وزعمتَ أني سأجد العجب، فطالبتك راجيًا: (أريد منك أن تذكر لي هذه التواريخ، لنكتشف هذا العجب معًا؟ متى نقلت القبلة من القدس إلى مكة؟ ومتى انقلب اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم؟ متى عاداه يهود المدينة؛ بنو النضير وبنو قينقاع وبنو قريظة؟. سأنتظر جوابكم لاستكشف العجب بمعيتكم، وأذكركم أن جوابكم يهمني جدًا جدًا) ، فلم تستمع إلى رجائي، ولم توصلني إلى العجب، بل قلت لي: (ولو درست - وأنت أفضل مني في هذه النقطة - لوجدتَ كما ذكرتُ لك توقيت تغيير القبلة مرتبط تاريخيًا بقتل قبيلة بني قريظة ...

لقد اكتشفنا العجب حقًا، وهو الربط بين تغيير القبلة في السنة الثانية للهجرة، وقتل بني قريظة في السنة الخامسة للهجرة؟! يؤسفني أنك لا تملك شجاعة الاعتذار عند الخطأ، ولو كنت تملكها لكتبت لي: لا علاقة بين تغيير القبلة ومقتل بني قريظة، فالقبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت