فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 113

الأخ الحبيب الدكتور منقذ، تحياتي القلبية لك.

رسالتك طويلة جدًا، وأرجو أن تقبل الرد على الجزء الأول منها حتى نوفي الرد فهمًا، وأنا أرد على رسالتك جزءًا جزءًا.

تفسيرك لسؤالي الأول جميل، وفهمته.

أما إجابتك عن سؤالي الثاني فأسمح لي بالقول: إنه غير مقنع على الإطلاق، أين التدرج الذي تتكلم عنه في قول القرآن: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} (البقرة: 240) ، تم نسخها بالجملة: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ... } (البقرة: 234) ، فهل التدرج الذي تتكلم عنه كان لعدة جمل؟ .. الفرق بينهما ست جمل فقط؟ هل تعتقد أن هذا تدرج أم تناقض يظهر فيه كاتبُ القرآن الخالقَ ككائن متردد غيَّر كلامه في أقل من ست جمل؟ ما الفترة الزمنية للأمة الإسلامية التي تدرجت فيها هذه الأحكام؟

أين التدرج في قول القرآن: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقاًّ عَلَى المُتَّقِينَ} (البقرة: 180) ، وقول القرآن: {لِلرِجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} (النساء: 7) ، هذا تناقض في صميم الجملتين والتشريعين، يظهر فيه كاتب القرآن أن الخالق لا يدري أي التشريعين ينبغي أن يتبعه المسلمون.

أين التدرج الذي تتكلم عنه في قول القرآن: {وَلِلَّهِ المَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} (البقرة: 115) وقول القرآن: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (البقرة: 150) ، هل تعتقد أن الفرق وهو حوالي أربعين جملة قرآنية كان فترة زمنية كبيرة جدًا تعوَّد فيها المسلمون شيئًا، ثم يتدرجون فيه لشيء آخر؟ أم هذا تناقض يظهر فيه كاتب القرآن أن الله لا يدري أين يريد المسلمون أن يتوجهوا للصلاة؟

هل تحب أن نكمل باقي التناقضات التي من المؤكد أنها عمل من غير الله لأن الخالق في تدريب أتباعه في التوراة كان يأخذ زمنًا طويلًا جدًا، ولكنا هنا نتكلم على عدد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت