أخي الحبيب ... تحياتي لك ...
المفهوم المسيحي للنسخ في القرآن الكريم:
بالتأكيد لست متعمدًا إثارتك بكلامي عن الشيزوفرنيا ...
المشكلة أني لا أعرف الحكمة من أوامر قرآنية تُلغى بعد بضع ساعات والناس الذين يسمعون هذا وقتها أو قرأته خلال الـ 1400 سنة تعتقد أنه كلام لخالق حكيم مفترض أن عنده حسب رأي المسلمين لوح محفوظ، هذا الكلام فيه من قبل تكون الخليقة.
ثانيًا: أنا لم أتعمد إثارتك بكلامي عن تنصير مسلمي مصر، ولكنها رؤى لبعض الناس المسيحين هذه الأيام .. أنا لا أنكر أن هناك كنائس كثيرة في الغرب تغلق لعدم وجود مسيحيين، لأنك تعلم أن الدين في أمريكا وأوربا في تراجع عمومًا.
ثالثًا: أنا فعلًا مقتنع أن الإسلام دين سريع الانتشار في العالم كله وفي مصر أيضًا، ولكن أنت تلاحظ أن كثيرين يتركون الإسلام في العالم العربي.
رابعًا: أنا متعجب لأني أراك في أدبك تحرجني كثيرًا، وأشكرك على هذا.
خامسًا: موضوع النسخ اتضح تمامًا أننا مختلفون في وجهات النظر فيه، وأراك ما زلت متمسكًا في الوصول إلى نتيجة فيه.
سادسًا: سألتني عن إجابة هذا السؤال: (سؤالي هل يمكن أن تكون هناك حِكم أخرى لتغيير الله لأحكامه؟ أم أن هذه هي الحكمة الوحيدة المقبولة لديك؟ أنتظر جوابك .. ) ، حسب فكرنا عن الخالق الحكيم، هناك أسباب لكل عمل رباني ... لكن التناقض الموجود في كثير من جمل القرآن ليس عندي تفسير لها على الاطلاق ... وأنت سقت دليلًا لي عكس المفهوم الواضح لنا عن الخالق، أنت قلت: {وَمَا جَعَلْنَا القِبْلَةَ الَتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} ، فهل كان الخالق لا يعلم هذا إلا عندما أصدر أمر عكس الأول تمامًا
ولو درستَ، وأنت أفضل مني في هذه النقطة؛ لوجدتَ كما ذكرتُ لك توقيت تغيير القبلة مرتبط تاريخيًا بقتل قبيلة بني قريظة، وأرجو أن أرسل لك قريبًا روابط الكتب الإسلامية التي قرأت فيها هذه المعلومات.
موضوع الابتلاء، ومثالك في ذلك قصة إبراهيم وإسحق، وقد تكلمنا عنها قبلُ، ولا أحتاج لتكراره، ولا أنت تحتاج لأكرر الكلام فيه ... ما سقتَه من تفسيرات الابتلاء لا