الكثيفة مثل مصر التي بها نهر النيل، ولذلك كانت مصادر الرزق قليلة، وليس له علاقة برغبة نبي الإسلام أن تكون القبلة هي المسجد الحرام، ولا أن يعرف من يتبع الرسول أو لا.
هذان مثلان يوضحان فكرتي (إبطال لحم الخنزير - مثلًا - في المسيحية كتطور للشعب، وتغيير القبلة في الإسلام أمر لا علاقة له تستدعي أن الخالق يوحي لنبي الإسلام بالقرآن) .
1.ونحن نسمي النسخ في القرآن تناقضًا، وليس نسخًا بمعنى تطور الشعب روحيًا وتكرر ذلك في معظم جمل القرآن المنسوخة.
2.ونحن أيضًا لا نزدري العتيق أو .. أو .. الموجود في التوراة لأننا نعرف السبب وراء هذا الإلغاء أو الإبطال، ولا نفهم السبب وراء تناقض جمل القرآن.
3.أما كلام سيادتكم (3. وقع النسخ في الأحكام الـ 22 في جيل واحد، بينما النسخ في كتابكم استغرق الآلاف من السنين) فهو حجة عليك، فالنسخ تم في جيل واحد فيدل على عدم التطور الروحي للشعب حتى يتم إلغاء القديم، وإنما كانت بعض التناقضات لمْ يمر عليها 12 ساعة، إلا ووجدنا أمرًا مضادًا للسابق، فمثلًا: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (المجادلة 12) ، وبعدها: {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} (المجادلة 13) .
وأنت تعلم أنه لم يتم تنفيذ الحكم إلا مرة واحدة، وبين الجملتين عدة ساعات، أما كان من الأفضل أن يقول كاتب القرآن الحكم الأخير من الأول؟ أم أنه كان يرى باحتمالية قبول الناس له، وتكون له مصلحة تحصيل المبالغ التي تدفع لنبي الإسلام! هل يجوز أن نتكلم هكذا عن الخالق العظيم كلي المعرفة؟ أم أن هذا أسلوب إنسان في أن يقول كلام ويرى احتمالية أن يصدقه الناس، وتكون له مصلحة مالية في الموضوع، وعندما اكتشف أن الناس لا يقبلون هذا؛ غيَّر رأيه، وحكم أن الخالق رجع في كلامه.
سيدي العزيز، تحرجني دائمًا بتذكرك الآيات الإنجيلية واستخدامها في مكانها الصحيح، فسؤالك: (كيف يجوز لكم ترك هذه الشرائع وإبطالها والمسيح يقول لكم: