أخي العزيز الدكتور منقذ .. تحياتي لك.
أعتذر عما بدر مني في حقك ... وأشكرك لأنك تأخذ وقتًا كبيرًا في الرد على رسائلي ... ربنا يعوضك خير عن هذا المجهود والوقت في ملكوته الأبدي.
أعتقد أننا نلف وندور معًا حول بعض، وليس حول الله شخصيًا، وهو استنزاف غير مقبول، ولن يوصلنا إلى شيء.
هل يمكن أن أسألك بعض الأسئلة البسيطة التي أحتاج أن أسألها لنفسي أيضًا؟
في الإنجيل لم يجد الخالق لنفسه اسمًا أحب له من أن يكون «الله محبة» ، ودعانا أن نحب كل الخليقة ... هل تشعر فعلًا بمحبة الخالق شخصيًا لك؟ هل محبة الخالق لك تدفعك لمحبة جارك؟ وإن كنتُ أشعر في صرفك هذا الوقت الثمين منك للرد علي محبة غير عادية، وصدقني: الله يعلم كم أحبك في الله، وأتمنى أن تكون معه في ملكوته الأبدي تتمتع بمحبته.
دعنا نعتقد جدلًا (أي فرض غير حقيقي إطلاقًا) أن الإنجيل والتوراة والقرآن ليسوا من الله، ولنحكم عليهم من الخارج كأننا ملحدون ... لنحكم على أحكام وإرشادات هذه الكتب، أيهم أقرب للخالق؟ وأيهم أبعد ما تكون عن الخالق.
ولنبدأ من إنجيل متى ومن أول سورة في القرآن، فتسأل أنت عن مدى تطابق أو عدم تطابق هذا الإنجيل على صفات الخالق، وأرد أنا، ثم نكرر الأسئلة مني لك، وأنت تجاوب ... الهدف الذي نسعى له معرفة أي الكتابين أقرب للتصور أنهم من الخالق ... فما رأيك؟
وللتسهيل أرجو أن لا تزيد الأسئلة في هذه الجزئية عن ثلاث أسئلة ... قد نقضي وقتًا أقل في الرد، ووقتًا أكبر في التفكر في الخالق نفسه، تحياتي لك، وأكرر اعتذاري عما كتبت وجرحك، وأرجو لك كل خير من الله.