فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 113

فلم تمسك ابنك وحيدك عني»، هناك أمر منسوخ بالذبح، ثم أمر ناسخ بإطلاق الذبيح.

لكن تفسيرك غريب، فقد زعمت أنه (فعلًا ذبحه بالنية عندما وضع السكين على رقبته في اللحظة التي لحقه الخالق وافتداه) ، تركتَ الحديث عن أمريِّ الله، وهو موضع نقاشنا، لتحدثني عن فعل إبراهيم الذي لا علاقة لي فيه.

ولذلك فإني أتساءل: هل كان أمر الله لإبراهيم بذبح ابنه بالنية؟ أم بالحقيقة؟ فأنا لا يهمني هنا ما فعله إبراهيم، لقد أمره الله بذبح ابنه حقيقة، ثم (لحقه وافتداه) ، أي أصدر أمرًا جديدًا يوقف به الأمر القديم، فرفع الله الأمر المنسوخ بأمر ناسخ؛ كان يعلم أنه منذ الأزل أنه سينسخه، وأمر به لتتحقق الحكمة الإلهية في الابتلاء والاختبار.

فلا يصح لواحد أن يأتي بعد قراءة هذه القصة فيقول: (أيًا كانت أسباب النسخ فهذا يدل تشويش في ذهن كاتب(التوراة) . فهل عجز الخالق أن يقول الكلام الصحيح من أول مرة ومن غير تناقض؟ ... هل يدل هذا التناقض أن (الله) فكر في الجملة التي ذكرها ثم عدلها في نفس اليوم بعد مراجعة نفسه؟)؟ هذا كلام هراء يقوله من لا يعرف حكمة الله في الابتلاء، وأن الله كان يعرف أنه سينسخ أمره القديم بأمر جديد، وهو ربي فعال لما يريد.

مرة أخرى تضعني أمام الخيارين التقليديين عند النصارى (الله أو الشيطان) ، فتقول مقارنًا بين القرآن وكتابك: (الخالق العظيم كاتب أحد الكتب، والآخر هو الشيطان الذي ألَّف الكتاب الآخر نكاية وتشويها لصورة الخالق العظيم .. وأرجو أن نكتشف معًا أي الكتب من الخالق العظيم وأي الكتب هي من الشيطان) ، كلام رائع، أقبله، ولو تفضلت فسمحت لي بمناقشة كتابك، لأسمعتك ما تقر به عين كل باحث عن الحقيقة، ويكفيك في هذه العجالة من القلادة ما أحاط بالعنق ..

لو قرأت في كتاب ما أمرًا بقتل الأطفال والرضع؟ هل تراك تقول بأن هذا الكتاب من الله أم أنه من الشيطان؟ أنتظر جوابك.

أنتظر إجابة بقية أسئلتي، شاكرًا لكم صبركم ومثابرتكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت