إبطال، محي، تغيير).
بخصوص الندم تعترف بأن الله يندم، لكن معناه عندك أن الخالق (يحزن عندما يتصرف البشر بطريقه سيئة، ويسببون لأنفسهم البعد الأبدي عنه في جهنم عكس ما كان يتمنى، ولكنه لا يغير الأمر الصادر منه) .
لذا أسألك: في أي لغة من لغات الدنيا الندم يعني الحزن؟
حسنًا، سأوافقك بتغيير كلمة (ندم) إلى (حزن) ، فنقرأ النص كما يلي: «فحزن الرب على الشر الذي قال أنه يفعله بشعبه» (الخروج 32/ 14) ما معناه؟ لماذا يحزن على أمر قد صدر منه بتعذيب بعض عباده؟ هل تبين له أنه قرار خاطئ؟ كم الفترة الزمنية بين الأمرين: المحزون عليه، والجديد؟
لقد عبدوا العجل، وقرر الرب أن يفنيهم: «وقال الرب لموسى: رأيت هذا الشعب وإذا هو شعب صلب الرقبة، فالآن اتركني ليحمى غضبي عليهم وأفنيهم، فأصيّرك شعبًا عظيمًا» ، هل حقق الرب ما يريد فعله في بني إسرائيل «أفنيهم» ؟ أم أن موسى لم يسمح له أن يفنيهم؟
الفقرات الثلاث التي بعدها تحكي كيف أقنع موسى الرب بتغيير قراره: «فتضرع موسى أمام الرب إلهه، وقال: لماذا يا رب يحمى غضبك على شعبك الذي أخرجته من أرض مصر بقوّة عظيمة ويد شديدة، لماذا يتكلم المصريون قائلين: أخرجهم بخبث ليقتلهم في الجبال، ويفنيهم عن وجه الأرض، ارجع عن حمو غضبك، واندم على الشر بشعبك، اذكر إبراهيم واسحق واسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك، وقلت لهم: أكثر نسلكم كنجوم السماء، وأعطي نسلكم كل هذه الأرض الذي تكلمت عنها فيملكونها إلى الأبد» ، فماذا كانت نتيجة هذا الإقناع الموسوي والمطالبة بالندم؟
يقول السفر: «فندم الرب على الشر الذي قال إنه يفعله بشعبه» ، فهل «ندم» هنا معناها حزن وأكمل إفناء بني إسرائيل؟ لأنك تقول: (لا يغير الأمر الصادر منه) .
هل أفناهم وهو حزين عليهم؟ أم أنه أوقف العقوبة قبل أن تبدأ، وعفا عن بني إسرائيل؟ فالندم كان تراجعًا في قرار؛ لو كان بشريًا لقلتُ عنه بأنه متسرع!
دعنا نفهم معنى الندم في فقرة أخرى، ونقارنه بكلامك، يقول صموئيل الثاني 24 بأن الرب خيَّر النبي داود بين ثلاث عقوبات، فاختار داود منها «يكون ثلاثة أيام وبأ في