الصديق العزيز جرجس، تحية طيبة، وبعد.
بداية، فإن حالنا واحد بخصوص الزمن الذي تأخذه مني ومنك الرسالة الواحدة، فليس أقل من ثلاث ساعات للرسالة الواحدة، لكني أحتسب هذا عند ربي الذي لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
وأشكر لك ما جاء في مطلع رسالتك من ثناء على شخصي الضعيف، وهو أمر لن يجعلني أغفل عن تطاولك غير المقبول على الله والمسلمين بأمثال قولك: (الصحة العقلية لمن يصدق أن هذه المتناقضات من الخالق عز وجل، كاتب القرآن(عنده شيزوفرنيا) ، هل نسب هذه التناقضات للخالق إهانة للخالق أم هي إهانة لعقليه القارئين أيضًا للقرآن)، ولو شئت أن أتحدث بهذه اللغة، لأسمعتك ردحًا لا ينقضي، فالتطاول كل أحد يجيده.
فبإمكاني أن أقول مثله عن كاتب الإنجيل، وعن كاتب أسفار الفيدا، فهو كلام يقدر عليه الجاهل والعالم، والمحق والمبطل، لا يكلف صاحبه إلا صياغة بعض الكلمات التي تفتقد الذوق والاحترام، كما تفتقر إلى المصداقية والدليل، وهو ما لم أعهده منك، وأرجو أن لا يتكرر في قابل رسائلك.
ولن أخرج عن موضوع القرآن إلى كتابك الذي اعتذرت عن الحوار فيه، كما اعتذر غيرك من قبلك؛ احترامًا لموضوع الحوار الحالي (وهو القرآن) ، ولكني سأقدم لك أنموذجًا واحدًا من هذا الكتاب .. هل مر عليك في الدنيا قصة الابن الذي هو أكبر من أبيه بسنتين؟
وقبل أن تضحك من هذه الحكاية، دعني أشرحها لك من الكتاب المقدس: يقول سفر أخبار الأيام الثاني عن الملك يهورام في الإصحاحين 21 و 22: «وأهاج الرب على يهورام روح الفلسطينيين .. كان ابن اثنتين وثلاثين سنة حين ملك، وملك ثماني سنين في أورشليم، وذهب غير مأسوف عليه، ودفنوه في مدينة داود» أي توفي وعمره أربعون سنة، 32+8=40 سنة.
ثم يكفل السفر الذي بعده فيقول: «وملَّك سكان أورشليم أخزيا ابنه الأصغر عوضًا عنه ... فملك أخزيا بن يهورام ملك يهوذا، .. كان أخزيا ابن اثنتين وأربعين سنة حين ملك، وملك سنة واحدة» ، الابن الأصغر أخزيا تولى الملك فور وفاة أبيه يهورام، تولاه