فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 113

الصديق العزيز جرجس، تحية طيبة، وبعد.

رغم أن رسالتك حوت بعض الإجابات التي أبحث عنها إلا أنها حوت أيضًا الكثير من المكرر في غير مكانه.

عمومًا علمني المثل المصري (اللي ما يجي معك تعال معاه) أن أمشي معك في الطريق الذي تريده.

سأبدأ بالنقاط المهمة، في جوابك للفقرة 8 تنكر وقوع التغيير في أمر الله، مع أنك في الفقرة 12 تعترف بأن العهد الجديد أبطل 615 حكما إلهيًا .. يا ويحي .. إذا كان إبطال كل أحكام التوراة ليس تغييرًا .. فما هو التغيير؟

يا صاحبي، أنت ترفض القرآن وتزدريه، وتصفه بالتناقض ونسبة الجهل إلى الله لأن الله ألغى أو أبطل أو أوقف 22 حكمًا من أحكامه، وتقيم الدنيا ولا تقعدها لذلك، بينما لا تتحرك شعرة من رأسك لإبطال 615 حكمًا إلهيًا؟!

والعجيب - يا صاحبي - أنك توافق على أن كلام الله في العهد القديم عتيق وعديم النفع، ضعيف، معيب، قريب من الاضمحلال، وأن أحكام الله «غير صالحة» ، وأن العهد الجديد قد أبطلها كلها، ثم تتردد في استخدام كلمة (تغيير) ، ألا يستحق هذا العتيق المعيب الضعيف عديم النفع القريب من الاضمحلال غير الصالح ... ألا يستحق التغيير (النسخ، أو الإبطال، أو الإيقاف، أو المحي) ؟

ولدي سؤال: كيف يجوز لكم ترك هذه الشرائع وإبطالها والمسيح يقول لكم: «على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون، فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فاحفظوه وافعلوه» (متى 23/ 1 - 2) ، ما معنى: «وافعلوه» ؟ هل تفعلون أنتم المسيحيون ما يقوله الكتبة والفريسيون المتمسكون بأحكام التوراة الضعيفة وغير النافعة والمعيبة وغير الصالحة؟ هل هناك من أبطل قول المسيح؟

تراجعت عن قولك بأن الناس تركوا بعض الأطعمة لأنهم (كانوا يعتبرونهم نجسين) ، واعترفت بأن الله (وضع هذه القوانين لتدريب الشعب على الحدود) .. هذا جيد، ثم لما جاء العهد الجديد ماذا حصل؟

الجواب: ألغى القوانين أو أبطل القوانين أو محى القوانين ... وهو ما نقول عنه نحن: نسخ القوانين، لا يهمنا الاصطلاح، فالمهم أنه أصدر قانونًا، ثم أبطله وألغاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت