فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 113

محمد، فهل كان الله يعرف ذلك؟ وأجيبك: نعم يعرف ذلك.

تسألني: عدة الأرملة، هل كان الله يعرفه من قبل ويعرف أنه سينسخه؟ وأجيبك: نعم، ألم تقرأ قوله في آخر الآية: {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (البقرة: 240) ، فهو عزيز يفعل ما يريد، وحكيم، يعرف علة أوامره وتشريعاته ومداها ووقت نسخها.

ختمت حديثك برفض إجابتي عن سؤالي عن بقية الآيات؛ غير الـ (22، أو 300) ، لأننا سندخل عليها تباعًا .. حسنًا، لكن أرجو أن تساعدني في آية أريد منك أن تتنبأ لي بمصدرها، وهي قوله تعالى: «والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون» ، هل تراها من الشيطان؟ أم عند النبي وتأليفه؟ أم ماذا؟

ثم تنتقل من موضوع النسخ إلى موضوع جديد، يذكرني برياضة القفز بالزانة، وهي رياضة لا أحبها؛ وإن اعتدت عليها من بعض محاوري .. الموضوع الجديد .. أن النبي بحسب رأيك وافق اليهود في صيامهم الخميس والإثنين، وطالبتني بالرجوع إلى المواقع اليهودية ..

حسنًا، دعنا نسأل النبي عن سبب صيامه للإثنين والخميس: «تُعرض الأعمال [أي على الله] يوم الإثنين والخميس، فأحِبُّ أن يعرض عملي وأنا صائم» .. يا صاحبي، لا حرج لدينا بالتصريح بموافقة اليهود حين يفعلون فعلًا حسنًا، لكن مثالك غير صحيح.

دعني أعطك مثالًا صحيحًا، وهو صيام عاشوراء، فقد صامه النبي والمسلمون احتفاء بنجاة موسى عليه السلام، وقد رأى اليهود يصومونه، لنقرأ الحديث: قال ابن عباس: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود يصومون يوم عاشوراء، فقال: «ما هذا اليوم الذي تصومون؟» قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله عز وجل فيه بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، عليه السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا أحق بموسى منكم» ، فصامه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر بصومه.

هل رأيت أنَّا لا نخجل من قول الحقيقة ولا نخافها؟

سنعود ثانية للموضوع بعد أن نفرغ من موضوع النسخ.

لكم أعجبني استشهادك بنص الأنبياء الكذبة الذين من ثمارهم تعرفونهم .. فهو ميزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت