فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 113

تحياتي القلبية لك.

رغم قراءتي لرسائلك كل يوم؛ كنت أتوقف عن الرد لأسباب عديدة.

رغم اعتراضي على أشياء كثيرة في رسائلك، ولكن الحقيقة التي لا يمكنني إنكارها أنك تتوخى الكثير من الحذر في معلوماتك لعدم جرحي، لكن ما تخفيه من معلومات؛ أشعر أنه أكثر بكثير مما تظهر، وكأنك تجهز لمفاجآت كثيرة قادمة.

ردي اليوم أرجو أن يكون آخر رسالة في موضوع الناسخ والمنسوخ للاختلاف الشديد بيننا، فبينما أعتقد جازمًا أن نسخ القرآن فيه تناقض بيِّن واضح، أنت حولت هذا الموضوع إلى ادعاء أن نفس الفكر موجود في العقيدة المسيحية، رغم أنه في العقيدة المسيحية كما شرحت لك ليس ثمة تناقض، وإنما تطور فكري عبر الأجيال لتدريب الخالق لشعبه لتقبل الفكر الإلهي الأصيل، وهو الأمر غير الموجود في القرآن.

ومثل ما قلتُ لك سابقًا أنه نوع من اللف والدوران حول بعض، ولم نصل لنتيجة محددة.

بالنسبة للثلاث أسئلة الأخيرة التي لسيادتكم قبل إنهاء الموضوع وبدء موضوع جديد، فأجيب:

1.الختان في العهد القديم له سبب وجيه، وهو حسب نص التوراة: (وقال الله لإبراهيم: وأما أنت فتحفظ عهدي، أنت ونسلك من بعدك في أجيالهم، Error! Hyperlink reference not valid. فتختنون في لحم غرلتكم، فيكون علامة عهد بيني وبينكم»(الخروج: 9/ 11) ، فالفكرة الأساسية في النص حسب كلام الخالق هو العهد بين النفس البشرية وبين الخالق .. إنهم من شعبه على أساس الإيمان به والاختتان؛ الأمر الذي تطور في الفكر المسيحي، فهذا العهد هو في المعمودية حسب قول السيد المسيح: «أجاب يسوع: الحق الحق أقول لك: إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله» (يوحنا 3/ 5) ، وهذا إشارة أن العهد الجديد بيننا وبين الخالق هو الإيمان المرتبط بالمعمودية.

2.أفضل التعبير «مبطلًا بجسده ناموس الوصايا» بمعنى أننا تحولنا مع السيد المسيح كلمة الخالق العظيم إلى عهد جديد مع الخالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت