فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 113

أخي الحبيب د. منقذ ... تحياتي لك ..

سعدت بكلامك عن الملكوت الذي يستحق منا التعب والوقت الكثير ... فقد قال الإنجيل: إن الخالق أعد ملكوتًا «لم تراه عين، ولم تسمع به أذن، وما لم يخطر على قلب بشر ما أعده الله للذين يحبونه» (1 كورنثوس 2/ 9) ، أرى أنك تميل لاستكمال ما بدأناه عن بدء المقارنة بين الإنجيل والقرآن.

1.نحن نؤمن أن السيد المسيح جاء بشريعة الكمال، وأما التوراة فأصبحنا غير ملزمين بها، وهذه دراسة أخرى تختلف عما نتناقش فيه.

2.النسخ في المفهوم الإسلامي غير موجود أبدًا في الإنجيل، فالإنجيل يقول (متى 5: 18) : «فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس، حتى يكون الكل» أي: لا نسخ ولا تبديل لكلام الخالق.

3.بالنسبة للطلاق كما ارتقى السيد المسيح من وصية: «لا تقتل» إلى وصية المحبة فارتقى بالإنسان من وصية الطلاق إلى وصية: «وقيل: من طلق امرأته، فليعطها كتاب طلاق، وأما أنا فأقول لكم: إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزني، ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني» ، وشرح لهم هذه الوصية: «فتقدم الفريسيون وسألوه: هل يحل للرجل أن يطلق امرأته. ليجربوه، فأجاب وقال لهم: بماذا أوصاكم موسى؟ فقالوا: موسى أذن أن يكتب كتاب طلاق فتطلق، فأجاب يسوع وقال لهم: من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية، ولكن من بدء الخليقة ذكرًا وأنثى خلقهما الله، من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته، ويكون الاثنان جسدًا واحدًا، إذًا ليسا بعدُ اثنين، بل جسد واحد، فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان» ، أي أرجع الإنسان إلى الوضع الأصلي لما قبل سقوط البشرية التي كان يبدل الرجل زوجته .. إلى وضع السماح بالطلاق مع إعطائها كتاب الطلاق، ثم ارتقى بالإنسانية إلى الوضع الأسمى.

4.أما بالنسبة لإبراهيم عليه السلام، فقد أمره الخالق فعلًا بذبح ابنه:

أ) فقام باكرًا جدًا، وأخذ ابنه مع الحطب والنار والسكين وغلامين للمساعدة.

ب) ذهب إلى الجبل البعيد وهو ابن 130 سنة مع ابنه مسيرة ثلاث أيام، وهو مصرٌّ على تنفيذ طلب الخالق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت