فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 113

فاقرأ هذا الحديث الذي يرويه الإمام مسلم: «إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» ، وفي حديث الترمذي والنسائي: «إن الصدقة لا تحل لنا، وأن مولى القوم منهم» ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن الحسن بن علي (حفيد الرسول) أخذ تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كخ كخ» ليطرحها، ثم قال: «أما شعرتَ أنا لا نأكل الصدقة؟» ، فأرجو أن تصحح معلوماتك حول قابض الصدقة، فالرسول لا يأخذها، ولا يحل له أن يأخذها.

وأما بخصوص ما نقلته عن مكي القيسي، فأرجو أن تنقله لي بتمام قوله، لأني لم أجد في الكتاب شيئًا مما ذكرتَه، فهو لا يقول بأن النبي قبض الدينار، وأنه لم يرده، كما أنه لا يقول بأنه خشي من انفضاض الناس عنه، فهل لك أن تنقل لي ما قرأته في هذا الكتاب، فإني لم أجده فيما بين يدي، وأرجو أن أعرف مصدرك في قبض النبي للدينار، فلا تنسه. أرجوك.

كنتَ قد أقررتَ في رسالتك الماضية بازدراء العهد القديم (رسالة العبرانيين تعتبر أحكام العهد القديم(الناموس) عتيق وعديم النفع، ضعيف، معيب، قريب من الاضمحلال ... «غير صالحة» .) فعلًا هذا الرأي صحيح)، ثم سرعان ما تراجعت في رسالتك الأخيرة، حيث تقول بأنكم لا تزدرون العتيق، لأنكم تعرفون السبب من وراء الإلغاء والإبطال، فما دام أنكم تعرفون السبب فقد انحلت المشكلة برأيك، والحمد لله على نعمه!!.

لكني أحب أن أعيد سؤالي بعد أن حصلت على إجابتين متناقضتين (رسالة العبرانيين تعتبر أحكام العهد القديم(الناموس) عتيق وعديم النفع، ضعيف، معيب، قريب من الاضمحلال، بينما وصف سفر حزقيال بعض أحكام الله بأنها «غير صالحة» )، هل هذا صحيح أم غير صحيح؟

وبمعنى آخر: هل يزدري العهد الجديد العهد القديم أم لا. أنتظر جوابك لأنه يهمني.

وبخصوص مسألة إلغاء الناموس، ذكرتَ لي بأن أمر المسيح بالتزام الناموس قبل حادثة الصلب: «فاحفظوه وافعلوه» ، ثم صلب المسيح، فألغى بصليبه هذه الأوامر، وبالتأكيد لا دليل عندك من كلام المسيح على أن أمره باتباع الشريعة كان مؤقتًا بيوم الصلب، فهو قال لهم: «فاحفظوه وافعلوه» ، ولم يقل: (فاحفظوه وافعلوه حتى يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت