فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 113

عند المسلم؟

وأجيبك بنقل ما كتبته لك صريحًا: (وكنتُ قد أخبرتك بعدم موافقتي على نسخها، وأن شرط المنسوخ عندي ما ذكره ابن حزم عن الإجماع على منسوخية الآية .. كيف أثبت لك بطريقة بهلوانية أني لا أراها منسوخة؟ هل أحلف لك يمينًا على المصحف؟ أم أدفع لك رشوة لتصدقني؟ أرجوك ساعدني لأقنعك بأني لا أقول بأنها منسوخة) ... أما المدنيون فنحن ندعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا نكرههم على ديننا، فلهم دينهم، ولنا ديننا، ولسنا عليهم بمسيطرين، وليس علينا هداهم، فكل هذا غير منسوخ، أرجوك لا تكرر هذا السؤال عليَّ، لأنه ليس عندي أوضح من هذا الجواب.

سؤالك الثالث: غلط لأننا لا نعتقد أن الله يفكر، فالفكر صفة الإنسان، أما الله فيعلم، وعلمه أزلي لا يتغير، لكنه يأمر العباد بما يصلحهم، ثم حين يتغير حالهم يأمرهم بما يناسب حالهم الجديد، وقد شرحت لك مرارًا قصة الطبيب الحاذق.

وقد تكون حكمة التغيير في أمر الله التخفيف على العباد كما خفف الله عنكم تنظيف الأرض من نساء الوثنيين وأطفالهم [1] ، أو قد تكون الحكمة الاختبار والابتلاء كما فعل الله مع إبراهيم حين ابتلاه بذبح ابنه ثم أمره بإطلاقه.

وفي كل هذه الأحوال وغيرها، الله كان يعلم ما سيكون، ويعلم أنه سيغير حكمه بحكم آخر.

بقي لي بعض الأسئلة التي لم تجبني عليها:

1.هل المرأة الحائض نجسة في العهد القديم والجديد؟

2.هل النصارى مستمرون في تنظيف الأرض من أطفال الوثنيين ونسائهم وفق أمر التوراة؟ أم توقفوا؟ هل تغير الأمر في هذه المسألة أم لا؟

3.ما معنى قولك: (أعتقد أن تغيير أوامر الله كفر به) ؟

4.من الذي ألغى وصايا بولس بخصوص غطاء المرأة لرأسها؟

5.أي الخبرين اللذين ذكرهما حزقيال قد قاله الله: «بل عملتم حسب أحكام الأمم التي حواليكم» «ولا عملتم حسب أحكام الأمم التي حواليكم» ؟ هل هذا تغيير أم مطابقة أم إبطال أم ماذا تسميه؟

(1) مسألة طرحت في الكتاب الأول من هذه السلسلة «حوار مع صديقي جرجس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت