يلقيه الشيطان .. فلا علاقة للشيطان بآيات القرآن المنسوخة.
وغاية ما يقوله المفسرون غير المحققين في هذا أن النبي حين قرأ سورة النجم؛ جعل الشيطان يقول لما سمع قراءة النبي لقوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى} (النجم: 19 - 20) قال: وإن شفاعتهم لترتجى ....
وهذه القصة لا احتجاج بها، لأن المنسوخ هنا هو قوله: وإن شفاعتهن لترتجى .. وهي ليست من القرآن اليوم، وليست واحدة من الـ 247 آية التي يذكرها العلماء في موضوع النسخ، فتلك آيات قرآنية، موجودة في القرآن، بينما أنت تتحدث عن جملة ليست موجودة في القرآن أصلًا.
ودعني أهمس في أذنك بأن قصة «الغرانيق» كلها لا أصل لها، ولعلك تقرأ تفصيله في كتابي أو تستمع إليه في هذا الرابط:
ذكرت أن السيوطي يقول بأن المنسوخ 240 آية، فهل لك أن تخبرني بمرجعك؟ ألم نتفق على العلمية في الطرح والتي تقتضي التوثيق؟
اسمع إلى ما قاله السيوطي ردًا عليك في «الإتقان في علوم القرآن» (2/ 50) :
قَدْ أكْثَرَ النَّاسُ في المَنْسُوخِ مِنْ ... عَدَدِ وأدْخَلُوا فِيهِ آيًا لَيْسَ تَنْحَصِرُ
وهَاكَ تَحْرِيرَ أي لا مَزِيدَ لَهَا ... عِشْرِينَ حَرَّرَهَا الحُذَّاقُ والكُبَرُ
آيُ التَّوَجُهِ حَيْثُ المَرْءُ كانَ ... وإِنْ يُوصِي لأهْلِيهِ عِنْدَ المَوْتِ مُحْتَضِرُ
إلى آخر الأبيات التي ذكر فيها المواضع العشرين التي وقع فيها النسخ، فالسيوطي كما رأيتَ يقول بوقوع النسخ فقط في عشرين آية، فمن أين لك جعلها 240؟.
لكني سأساعدك فأذكر لك بأن الرقم 247 ورد عند ابن الجوزي الذي ذكر 247 آية ادعى فيها العلماء النسخ، فناقشهم فيها، ثم قبل منها 22 آية فقط، ويمكنك مراجعتها وتفنيده لدعوى النسخ فيها في كتابه «نواسخ القرآن» ، وهو منشور على الشبكة.
ليس موضوعنا عدد الآيات المنسوخة، لكني أردت أن أقول لك بأني أرفض الكلام غير العلمي الذي اعتدته من بعض محاوري، ولا أحب لصديقي جرجس أن يكون مثلهم.
سأفترض أن عدد الآيات المنسوخة 300 آية، فمن الذي قال لك بأن هذه الآيات