وعمره 42 سنة، بينما أبوه يهورام مات وعمره 40 سنة، إذًا أخزيا الابن الأصغر ليهورام كان أكبر من أبيه بسنتين، فماذا عساه يكون حال الابن الأكبر؟ كم تراه سيكون أكبر من أبيه؟
لن أتحدث عن المنخوليا والهستيريا والشيزوفونيا، فهذا ليس من دأبي وأدبي، وإذا رأيتني - ولن تراني- لجأتُ إليه؛ فاعرف أنه قد طاش سهمي، ودحضت حجتي، وفقدتُ دليلي؛ فلم أجد ما أقوله إلا أمثال هذه الكلمات.
يؤلمني ما قرأته في سطورك عن اللخبطة التي تذكر أنك وقعت بها بسبب ردي الذي كان واضحًا جليًا، ولعلي أدري أو لا أدري عن السبب، وقد يكون الجواب في نفسي، ولا أحب البوح به، ويكفي هنا أن أقول لك: بأن مما تعلمته خلال دراستي بأن أسهل وسائل الهروب من الجواب أن يدعي المحاور أنه لم يفهم السؤال أو الجواب؛ ولو كان واضحًا ميسورًا.
مسألة الناسخ والمنسوخ لم تثر عند أحد من المسلمين عشر معشار المشكلة التي أجدها عندك، فلم يتردد مسلم يومًا في فهم مرحلية الحكم الذي في الآية، وأن الله رفعه بحكم آخر، تخفيفًا وتيسيرًا وابتلاءً، وأن الله يفعل ويحكم بما يريد، وأن النسخ هو من تمام علمه وحكمته.
لكن أنت بحق - أحيانًا - لا تفهم كلامي، وهذا واضح في مثل قولك: (كيف يأتي الناسخ قبل المنسوخ(بعشر سنوات كما في أحد أمثلتك) ، فأنا لم أقل هذا.
تساؤلاتك اليوم حملت موجة كبيرة من الدعاوى التي ليس لها زمام، وبإمكانك عرضها واحدة واحدة؛ لو كنت تقدر على المحاججة فيها دليلًا بدليل، منها:
-ذكرتَ أن التناسخ تناقض وتشويش وبلبلة، وقد أفهمتك أنه رفع حكم بحكم، لكنك لا تريد أن تفهم، فأنت مصرٌّ على فهمك الغلط، وليس لي من سبيل غير المحاججة في إجبارك على الفهم الصحيح.
أتعلم يا صاحبي أن بإمكاني أن أقدم لك في مقابل كل تناقض تدعيه في القرآن عشرة تناقضات في كتابك، ولك عليَّ أن لا تقدر على رد واحدة منها، ولك عليَّ أيضًا أن أدلي ببراءة القرآن من التناقض الذي تدعيه بأوضح بيان.
-ذكرتَ أن في القرآن جملًا تناقض العقل، وهذا من ضرب خيالك، والأيام بيننا إن