«على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون، فكل ما قالوا لكم أن .. » الخ، يدل على معرفه كثيرة بالإنجيل، فقط أخشى أنك لا تفهم الفكر أو التفسير المسيحي للآيات .. فقط أذكر سيادتكم أن كلام السيد المسيح للشعب كان قبل الصلب، حيث كانت شريعة التوراة ما زالت سارية، ورفع السيد المسيح بصليبه حكم النجاسة والأحكام التوراتية حيث قال لتلاميذه بعد الصليب: «فاذهبوا، وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به، وها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر. آمين» (متى 28) ، أي أن تعاليم السيد المسيح من رفع النجاسة وغيرها التي علمها لتلاميذه هي التي نعلمها نحن تلاميذ السيد المسيح لكل الأمم ومنتظرين تعميد كل المسلمين عن قريب بإذن الله.
أما موضوع ذبح إسحاق، فالأمر الإلهي صدر في المرتين، وبينهم تغيير جوهري، وهو تنفيذ إبراهيم للأمر الإلهي، وقد شرحت لك الموضوع بالتفصيل سابقًا؛ الأمر الذي استدعى من الخالق أن يفدي إسحاق بذبح عظيم.
ولو تسمح لي بملحوظة على الماشي، هل تظن أن الخروف يمكن أن يطلق عليه ذبح عظيم؟ إطلاقًا، فالذبح العظيم هو السيد المسيح؛ الذبيحة الحقيقية العظيمة المقبولة أمام الخالق، فإسحاق كان رمزًا للبشرية التي افتداها السيد الخالق بذبيحة أعظم، وهي السيد المسيح.
أما بالنسبة لموضوع حزقيال فلا أعرف تفسير الكنيسة لذلك، وأعدك بإذن الله الرجوع للموضوع وإبلاغك بذلك.
أما موضوع الطلاق، فأنا أعرف أنه شرعي على يد لاوي، وشرحت لك حكمته.
أما موضوع أمر السيد المسيح ودعوته لتلاميذه بعدم الذهاب للتبشير، ثم دعوته للتلاميذ بالذهاب لتبشير الأمم فقد كان بينهما أمور عظيمة حدثت مثل صلب السيد المسيح، وأمره لهم للانتظار حتى حلول الروح القدس عليهم، إذن هذا ليس تناقضًا على الإطلاق، وأنت تعلم ذلك.
وأحب أن أسوق لك هذا المثل: {وَلِلَّهِ المَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} (البقرة 115) ، و فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ