شَطْرَهُ (البقرة 144) ، ما هي المدة الزمنية بين هذين الأمرين المتناقضين رغم أنه من المعروف قبل هذا بـ 14 سنة؛ أن القبلة هي لبيت المقدس.
ونفس التناقض في ذات السورة، وأرجو أن تحسب لي المسافة الزمنية بينهما، كم ساعة؟ {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة 234) ، {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} (البقرة 240) ، والشيء العجيب أن علماء المسلمين يعتبرون أن الجملة المتقدمة هي الناسخ، والأخيرة هي المنسوخة.
فهل يمكن أن تقول لي الحكمة من إصدار أمر وعكسه خلال أقل من ساعات قليلة؟ فبينهما ست جمل قرآنية، فإن كان الموحي بالقرآن هو الإله الخالق كيف يصدر أمرًا ناسخًا لأمر لم يصدر بعد، وليس هناك أي احتياج للخبطة الناس، وهو يعلم أن قسمًا عظيمًا جدًا من السامعين ليسوا فقهاء، لا يعرفون الناسخ والمنسوخ، وغير متعلمين لغة الكتابة.
أرجو احتمالي في السؤال التالي: بناء على ما سبق ذكره في مثال وفاة الزوج وموضوع القبلة، هل يمكن أن تثق أن موحي القرآن هو الإله الخالق الحكيم الذي يعلم كل الأمور من مليارات السنين السابقة والتالية؟ أم أنه كلام من إنسان (حسب تعريف الويكيبيديا عنده شيزوفرنيا، ينسى ما يقول، ويقول عكسه في أقل فترة زمنية) .
هل يمكن أن أسأل صديقي العزيز سؤالًا محرجًا آخر، نفترض (لا سمح الله بذلك) أنك وجدت ابنك الذي أعطيته مطلق الحرية في التصرف في غرفته الخاصة في البيت الذي تمتلكه ملكية كاملة يأخذ في هذه الغرفة حقن مخدرة، هل ستسمح له بالاستمرار في البيت، ويمكن أن يعتدي على أحد إخوته الآخرين؟ أم ستطرده ولو إلى مصحة للعلاج، وأنت متأسف في قلبك بشدة على هذا القرار، وحزين عليه، ونادم على القرار.
كذلك النص التوراتي «فندم الرب» ، فأنت رغم حزنك وأسفك وندمك تجد نفسك مضطرًا لاتخاذ هذا القرار، ولن يقال عنك: إنك متسرع، ولو قيل لك في المصحة أنه لم يشفَ تمامًا، لأن عنده فترة نقاهة، ويستمر في العلاج، هل ستسمح له بالعودة لمنزله رغم أنك أرسلته للمصحة للشفاء تمامًا، ولكن حنان قلبك يسمح بعودته رغم عدم شفائه تمامًا من مرض تعاطي المخدرات، فهل فهمت الآن موضوع أسف الخالق زمن موسى، وتراجعه عن إفناء بني اسرائيل أيام داود النبي؟ أم الموضوع محتاج إلى شرح أكثر؟